أنباء عن موافقة الصفدي تولي حكومة لبنان… وغضب بين المحتجين بسبب ترشيحه

أنباء عن موافقة الصفدي تولي حكومة لبنان… وغضب بين المحتجين بسبب ترشيحه

قال وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، لقناة «إم تي في» اللبنانية، اليوم (الجمعة)، إن الوزير السابق محمد الصفدي وافق على تولي رئاسة الحكومة المقبلة «في حال حظي اسمه بموافقة القوى السياسية الأساسية المشاركة في الحكومة»، مضيفاً: «يفترض أن تبدأ الاستشارات يوم الاثنين».

وتابع: «أؤكد أننا تواصلنا مع الوزير الصفدي وهو وافق على تولي رئاسة الحكومة»، وذكر: «إذا سارت الأمور بشكل طبيعي يفترض أن تبدأ الاستشارات يوم الاثنين ليُسمى الصفدي في ختامها، وإلا سنبقى في دائرة المراوحة بانتظار الاتفاق على اسم رئيس الحكومة».

أثارت تسريبات حول احتمال تكليف الوزير السابق محمد الصفدي برئاسة الحكومة اللبنانية غضب وسخرية المتظاهرين الذين يطالبون في حراكهم المستمر منذ نحو شهر بإسقاط الطبقة السياسية بالكامل، متهمين إياها بالفساد والعجز عن حل الأزمات المعيشية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أفادت مصادر مقربة من الحكومة، رفضت الكشف عن اسمها، ووسائل إعلام لبنانية، ليل الخميس الجمعة، عن اتفاق بين كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، و«التيار الوطني الحر» بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون، و«حزب الله»، وحركة «أمل»، على تسمية وزير المالية السابق محمد الصفدي (75 عاماً) رئيساً للحكومة الجديدة.

ويرأس الصفدي مجلس إدارة شركة شريكة في إنماء واجهة بيروت البحرية التي يرى المحتجون أنها جزء من الاعتداء على الأملاك البحرية العامة، إذ تنتشر على طول الشاطئ اللبناني مشاريع سياحية ومنتجعات، عدد كبير منها يملكه سياسيون، وتغلق هذه المشاريع باب الوصول إلى البحر أمام عامة اللبنانيين.

والصفدي من أكبر الأثرياء في لبنان، وهو ينحدر من طرابلس، المدينة التي يعاني 26 في المائة من سكانها من فقر مدقع، وقد شغل سابقاً حقائب وزارية عدة، أبرزها: المالية (2011-2014)، والاقتصاد (2009-2011).

وسرعان ما أثارت التقارير غضب المتظاهرين، في الشارع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، فاتهموا السلطات بعدم أخذهم على محمل الجد.

وتظاهر العشرات ليلاً، في بيروت، وأمام مكتب الصفدي في طرابلس، في شمال لبنان، ويتوقع أن تنظم مظاهرة في بيروت، اليوم (الجمعة)، ضد تسميته.

وتناقل النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للصفدي، كتب عليها: «هل تستهزئون بنا؟».

وفي طرابلس، قال جمال بدوي (60 عاماً): «يثبت طرح محمد الصفدي لرئاسة الحكومة أن السياسيين في السلطة يعيشون في غيبوبة عميقة، وكأنهم في كوكب آخر خارج نبض الشارع».

وعد الأستاذ الجامعي سامر أنوس (47 عاماً) أن الصفدي «جزء أساسي من تركيبة هذه السلطة، وله مشاركة مباشرة في الفساد، والاعتداء على الأملاك البحرية»، مضيفاً: «الصفدي لا يلبي طموحات الانتفاضة الشعبية في لبنان».

ومنذ استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في 29 أكتوبر (تشرين الأول) أمام غضب الشارع، لم تستجب السلطات لمطالب المتظاهرين، ولم يدع عون حتى الآن إلى استشارات نيابية لتشكيل حكومة جديدة.

وكان عون قد اقترح تشكيل حكومة «تكنوسياسية»، بينما يطالب المتظاهرون بحكومة اختصاصيين مستقلة، بعيداً عن أي ولاء حزبي أو ارتباط بالمسؤولين الحاليين.

وبدأ الحراك الشعبي في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، على خلفية مطالب معيشية، وبدا عابراً للطوائف والمناطق، متمسكاً بمطلب رحيل الطبقة السياسية، من دون استثناء.

المصدر: الشرق الأوسط