إطلاق صندوق الأمم المتحدة الاستئماني لمكافحة سوء التغذية

إطلاق صندوق الأمم المتحدة الاستئماني لمكافحة سوء التغذية

 

أطلق رسمياً صندوق الأمم المتحدة الاستئماني “يونيتلايف” الذي يهدف إلى مكافحة سوء التغذية المزمن في مناطق العالم، وذلك على هامش “منتدى المساواة بين الأجيال”.

وجرى إطلاق الصندوق في فعالية أقيمت، الليلة الماضية، عن بعد، وشارك في استضافتها وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، ووزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان.

وأنشئ صندوق “يونيتلايف” بالتعاون بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للمشاريع الإنتاجية وديوان ولي عهد أبوظبي والحكومة الفرنسية.

ووجه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتقديم 2.5 مليون دولار منحة لدعم برامج الصندوق، في إطار “مبادرة بلوغ الميل الأخير”، وهي مجموعة من البرامج الصحية العالمية التي يرعاها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وقالت ريم بنت إبراهيم الهاشمي “يشرفني أن أعلن دعم دولة الإمارات لصندوق ’يونيتلايف‘ والجهود المبذولة لحماية ملايين الأطفال من المعرضين لسوء التغذية المزمن حول العالم. هذه الشراكة تجسد نهج دولة الإمارات في دعم قضايا الصحة العالمية والذي يمتد عبر عقود من الزمن، مشيرة إلى المساهمات المتواصلة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسعيه الدائم لإيجاد مستقبل أكثر صحة وإشراقاً خاصة بين مجتمعات العالم الأكثر ضعفاً في العالم”.

وأضافت أن شراكة يونيتلايف تولي أهمية كبيرة للابتكار والاستدامة في إطار جهودها لمكافحة سوء التغذية المزمن، وهي المبادئ والمفاهيم نفسها التي تستند إليها رؤية دولة الإمارات، موضحة أن هذا التعاون يؤكد نهج الدولة الشامل تجاه التنمية العالمية وإيمان قيادتها الحكيمة بأهمية دعم النظم الصحية وتحسين جودتها من أجل النهوض بالبشرية.

وأوضحت ريم الهاشمي أن صندوق يونيتلايف يولي أهمية كبرى للنساء ويدرك دورهن في إيجاد حلول للأزمات الغذائية، حيث يسعى إلى تمكينهن من زراعة الأطعمة المغذية وشرائها لأسرهن ومنحهن فرصة أفضل لتحسين حياتهن، وأضافت “يأتي دعمنا لصندوق يونيتلايف في إطار التزام دولة الإمارات الطويل الأمد بتحقيق المساواة بين الجنسين والنهوض بدور المرأة حول العالم”.

ويكرس صندوق “يونيتلايف” جهوده لسد الفجوة الاستثمارية في هذا الشأن من خلال الشراكات المبتكرة لتمويل النظم الغذائية المغذية والزراعة الذكية المراعية لتغير المناخ وبرامج تمكين المرأة وتثقيفها.. فرغم تعرض 149 مليون طفل عالمياً لسوء التغذية المزمن، إلا أن القضية تفتقر إلى الاهتمام الواسع والاستثمار الكافي.

ويفتقر طفل واحد من كل خمسة أطفال إلى النظام الغذائي الذي يلبي احتياجاتهم الغذائية خلال أول 1000 يوم من حياتهم. ويواجه هؤلاء الأطفال مضاعفات صحية وخيمة تلازمهم مدى الحياة تؤثر على نموهم البدني، ونموهم الإدراكي، وأجهزتهم المناعية – وهي قضايا يمكن أن تؤثر على حياة الطفل بأكمله وتحول دون النمو السليم حتى مرحلة البلوغ.. ويرتبط سوء التغذية المزمن أيضاً بنحو 45 في المئة من الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة حول العالم.

وتتجاوز مضاعفات سوء التغذية المزمن مستوى الأفراد وتؤدي مباشرة إلى إطالة أمد دورة الفقر في المجتمعات المحلية، حيث يستطيع الأطفال الذين يحصلون على تغذية جيدة تجنب حلقة الفقر بأكثر من نسبة 30 في المئة.

وقال لودريان في كلمته الافتتاحية “لا تزال قضية انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية أحد أكبر التحديات التي نشهدها خلال القرن الحالي. ورغم التقدم التاريخي الذي تم إحرازه، إلا أننا ندرك أن الجهود لا تزال غير كافية. وكما تعلمون، فإن فرنسا تتخذ إجراءات حازمة للحد من انعدام الأمن الغذائي حيث تركز جزءاً هاماً من جهودها على النساء الحوامل أو المرضعات أو الرضع خلال فترة الألف يوم الأولى الهامة من ولادة الطفل”.

وأضاف “إننا فخورون جداً بكوننا عضواً دائماً في شراكة ’يونيتلايف‘ بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وجهات أخرى، مما أسهم في إطلاق هذه المبادرة بدعم من صندوق الأمم المتحدة للمشاريع الإنتاجية. وأشيد بدعم دولة الإمارات العربية المتحدة لهذه المبادرة، الذي يشكل دعماً حاسماً للغاية في إطلاق هذه الشراكة”.

وأقام صندوق “يونيتلايف” منذ بدء عملياته في فبراير 2021 عدة شراكات استراتيجية تضمنت شراكة مع مجموعة “إيكوبانك المصرفية الإفريقية” وشركة “أونلي وان” الفرنسية المتخصصة في مجال التكنولوجيا المالية بشأن إطلاق الحملات التوعوية وجمع التبرعات.

ويهدف صندوق يونيتلايف إلى معالجة سوء التغذية المزمن من خلال نهج شامل ومتعدد التخصصات، واستكشاف فرص تمويل مبتكرة لمواجهة الفجوات في النظم الصحية العالمية، بما في ذلك الاستثمار في مشاريع زراعية مستدامة قابلة للتوسع، إضافة إلى برامج تهدف إلى تمكين المرأة من معالجة سوء التغذية المزمن بين أفراد أسرتها وعلى مستوى مجتمعاتها.

المصدر: سكاي نيوز عربية