الجيش المصري يعلن مقتل 10 «إرهابيين» شمال سيناء

الجيش المصري يعلن مقتل 10 «إرهابيين» شمال سيناء

أعلن الجيش المصري، أمس، أن قواته داهمت «بؤرة إرهابية» بشمال سيناء، في عملية أسفرت عن مقتل 10 أفراد من «العناصر الإرهابية شديدي الخطورة»، عثر بحوزتهم على عدد من الأسلحة. وعقب أشهر من انحسار العمليات الإرهابية بالمنطقة، شهد شمال شبه جزيرة سيناء، الأسابيع الماضية، مواجهات أمنية عدة بين عناصر مسلحة، تنتمي لتنظيم «داعش»، وقوات الجيش والشرطة المصرية. وقال المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية العقيد غريب عبد الحافظ، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس، إنه «في إطار متابعة قوات إنفاذ القانون بالقوات المسلحة للعناصر الإرهابية بشمال سيناء، تم اكتشاف بؤرة إرهابية يتحصن بها بعض العناصر الإرهابية، حيث تمت محاصرتها ومداهمتها». وأشار إلى أنه «نتيجة لمبادرة العناصر الإرهابية بإطلاق النيران على قوات إنفاذ القانون بالقوات المسلحة والاشتباك معها، أسفرت أعمال المداهمة عن مقتل 10 أفراد من العناصر الإرهابية شديدة الخطورة، لافتاً إلى أنه عثر بحوزتهم على عدد من الأسلحة والذخائر والقنابل اليدوية والأحزمة الناسفة والقواذف والدانات، وكميات من مادة «تي إن تي» شديدة الانفجار، وعدد من الأجهزة اللاسلكية. ولفت إلى أنه تم التحفظ على جثث تلك العناصر لحين اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم، موضحاً أنه تم القبض على أحد العناصر الإرهابية المصابة قبل تمكنه من الهرب، حيث ضبطت معه بندقية آلية، وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية بواسطة جهات التحقيق المختصة.

تأتي تلك الأحداث بعد أكثر من أسبوع من عملية «إرهابية» تبناها تنظيم «داعش» طالت عدداً من قوات الجيش في شمال سيناء، وتعهد بعدها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بمواصلة العمليات الأمنية في شمال سيناء لـ«تطهيرها من الإرهاب». ووجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماع عسكري رفيع بحضور كبار قادة الجيش، بـ«قيام عناصر إنفاذ القانون باستكمال تطهير بعض المناطق شمال سيناء من العناصر الإرهابية والتكفيرية، وكذلك الاستمرار في تنفيذ الإجراءات الأمنية كافة التي تسهم في القضاء على الإرهاب بكل أشكاله».

من جهة أخرى، قضت محكمة جنايات القاهرة وأمن الدولة العليا طوارئ، أمس، بمعاقبة المرشح الرئاسي الأسبق عبد المنعم أبو الفتوح، ومحمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لـ«جماعة الإخوان المسلمين المحظورة»، و6 آخرين من قيادات الجماعة، بالسجن المشدد 15 عاماً، كما تضمن الحكم أيضاً معاقبة 15 آخرين بالسجن المؤبد (25 عاماً)، بعد إدانتهم بـ«تنفيذ أعمال عنف».

ونسبت نيابة أمن الدولة العليا للمدانين تهم «تولي قيادة بجماعة (الإخوان) الإرهابية التي تهدف لتغيير نظام الحكم بالقوة، وكذا تولي تنفيذ العمليات العدائية ضد القضاة وأفراد القوات المسلحة والشرطة، وقياداتهم ومنشآتهم، والمنشآت العامة؛ بهدف إسقاط الدولة، والإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر». وذكرت النيابة أن «الجماعة الإرهابية تهدف لاستخدام القوة والعنف والتهديد والترويع في الداخل بغرض الإخلال بالنظام العام، وإيذاء الأفراد وإلقاء الرعب بينهم، وتعريض حياتهم وحرياتهم وحقوقهم العامة والخاصة وأمنهم للخطر، والإضرار بالسلم الاجتماعي والأمن القومي، ومنع وعرقلة السلطات العامة ومصالح الحكومة من القيام بعملها، وتعطيل تطبيق أحكام الدستور والقوانين واللوائح». وتدور الجرائم محل الاتهام من عام 1992 حتى 21 أغسطس (آب) 2018.

وشملت الاتهامات «جمع وتلقي وحيازة وإمداد ونقل وتوفير أموال وأسلحة لجماعة (الإخوان) الإرهابية؛ بقصد استخدامها في ارتكاب جرائم إرهابية، فضلاً عن توفير ملاذ آمن للإرهابيين». كما وجهت النيابة لأبو الفتوح، وحسام حميد، وأيمن حميد (هاربين)، اتهاماً بـ«القيام بطريقة مباشرة وغير مباشرة وبقصد ارتكاب جريمة إرهابية، بإعداد وتدريب أفراد على استعمال الأسلحة التقليدية».

وأسندت النيابة لأبو الفتوح حيازة وإحراز مطبوعات تتضمن ترويجاً لأغراض الجماعة، مشيرة إلى أن تلك المطبوعات كانت معدة للتوزيع وإطلاع الغير عليها، بالإضافة إلى العديد من الاتهامات الأخرى.

وخاض أبو الفتوح سباق الانتخابات الرئاسية في مصر في 2012 التي فاز فيها الرئيس الراحل محمد مرسي، وأوقف أبو الفتوح في فبراير (شباط) 2018 قبل نحو شهر ونصف الشهر من الانتخابات الرئاسية في مصر، التي فاز خلالها الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي.

المصدر: الشرق الأوسط