العراق.. 5 قتلى ونحو 1000 جريح وإشعال النيران بمقرات حكومية

العراق.. 5 قتلى ونحو 1000 جريح وإشعال النيران بمقرات حكومية

قُتل 5 متظاهرين بالرصاص الحي، الجمعة، خلال محاولتهم اقتحام مقر فصيل مسلح في مدينة العمارة، كبرى مدن محافظة ميسان في جنوب العراق، حيث استؤنفت الاحتجاجات المطلبية منذ ليل الخميس، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.

وهاجم متظاهرون مقر عصائب أهل الحق، أحد أبرز فصائل قوات الحشد الشعبي، في مدينة العمارة التي تبعد 350 كيلومترا جنوب بغداد.

وهذه هي المرة الأولى التي يسجل فيها استخدام الرصاص الحي منذ استئناف الاحتجاجات – مساء الخميس – التي أسفرت مطلع الشهر الحالي عن مقتل 157 شخصاً، غالبيتهم بالرصاص الحي.

وفي تطور، أشعل متظاهرون النار في مقر حزب الدعوة في النجف جنوب العراق، وذلك بعد اقتحامه.

ومن جانبها، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، الجمعة، ارتفاع عدد المصابين إلى 974 أغلبهم بحالات اختناق، بسبب استخدام الغازات المسيلة للدموع، ومنهم بعض أفراد القوات الأمنية.

وأشار بيان المفوضية إلى استخدام الرصاص المطاطي والغازات المسيلة للدموع من قبل القوات الأمنية لتفريق المتظاهرين في ساحة التحرير بالعاصمة العراقية.
حرائق في جنوب العراق

وفي تطور عاجل، قالت مصادر الشرطة: “محتجون يشعلون النار في مكاتب حزب سياسي وجماعة شيعية مسلحة في محافظة المثنى بجنوب العراق”، كما أضرم المتظاهرون النار بمبنى محافظة ذي قار، كما قام 3 آلاف متظاهر باقتحام مقر حكومي في الناصرية وأشعلوا النار فيه.

وأشعل المحتجون النيران في مقر حزب تيار الحكمة وجماعة عصائب أهل الحق بوسط مدينة السماوة، وحاولت قوات الأمن تفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع.

وفي جنوب العراق أيضاً، ذكرت مصادر الشرطة أن 3000 متظاهر على الأقل اقتحموا مبنى حكومياً وأشعلوا النار فيه بمدينة الناصرية.

وأكدت المفوضية العراقية لحقوق الإنسان، في بيان، حرق مقر العصائب وتيار الحكمة القديم وحزب الدعوة وحركة البشائر وحزب الفضيلة ومنظمة بدر في محافظة المثنى، وحرق مقر حزب الدعوة في محافظة واسط، وحرق مبنى محافظة ذي قار من قبل المتظاهرين، واقتحام منزل محافظ واسط.

وكشف مراسل “العربية” و”الحدث” أن إصابات المتظاهرين جاءت بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع في الاحتجاجات التي تركزت في العاصمة العراقية، بغداد.

وإلى ذلك، أفادت خلية الإعلام الأمني أن مفارز المديرية العامة للاستخبارات والأمن ألقت القبض على أحد الأشخاص بالقرب من ساحة النصر، وهو يحمل مسدساً ويطلق النار على القوات الأمنية والمتظاهرين، وتم تسليمه إلى قيادة عمليات بغداد لاتخاذ الإجراءات القانونية وإحالته للقضاء.

هذا وصدت القوات الأمنية بوابل من القنابل المسيلة للدموع، الجمعة، آلاف المتظاهرين المحتشدين في وسط بغداد، في تصعيد جديد مع استئناف الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي أسفرت مطلع أكتوبر عن مقتل أكثر من 150 شخصاً.

واستمر توافد المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط بغداد، منذ الصباح الباكر الجمعة، وسط توقعات بأن تكون المظاهرات التي تمت الدعوة لها اليوم، الأكبر في تاريخ العراق، وسط انتشار لقوات الأمن بكثافة في شوارع بغداد تحسباً لتزايد الاحتجاجات.

وأفاد مراسل “العربية” و”الحدث” بوجود حالات اختناق بين المتظاهرين، نتيجة إطلاق الغاز المسيل للدموع قرب جسر الجمهورية، فيما تزايدت الأعداد في ساحة التحرير ببغداد.

ورفع المحتجون شعارات كثيرة تدعو إلى إصلاح النظام السياسي، وتغيير قانون الانتخابات ومفوضية الانتخابات، ومحاسبة الفاسدين، كما يطالب البعض بإنهاء النظام السياسي برمته.
الكويت تحذر مواطنيها من السفر للعراق

ومن ناحية أخرى، دعت السفارة الكويتية لدى العراق، الجمعة، المواطنين الكويتيين إلى التريث في السفر إلى العراق، فيما حثت الموجودين هناك على المغادرة والابتعاد عن التجمعات وأماكن التظاهر.

وحث السفير الكويتي في بغداد، سالم الزمانان، في بيان تلقته وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، المواطنين الكويتيين الذين ينوون السفر إلى العراق على التريث وعدم السفر في الوقت الحالي، نتيجة الاضطرابات والمظاهرات التي تشهدها بعض المدن العراقية.

وعشية التظاهرات في العراق، فرقت قوات الأمن متظاهرين في محيط المنطقة الخضراء.

الاحتجاجات التي عادت إلى الشارع العراقي تزامنت مع حزمة إجراءات وقرارات اتخذها رئيس الوزراء، عادل عبدالمهدي، غير أن مواطنين خرجوا ضد الفساد والسلطة في البلاد، وهتفوا ضد التدخلات الخارجية، لاسيما الإيرانية.

وكان مراسل “العربية” و”الحدث” أفاد، صباح الجمعة، بأن القوات الأمنية العراقية فرقت المتظاهرين أمام المنطقة الخضراء باستخدام خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع.

هذا وانطلقت في العاصمة العراقية بغداد، ليل الخميس، تظاهرات جديدة مناهضة للحكومة وأغلقت المنطقة الخضراء وجميع الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير وسط بغداد. وفق ما أفاد به مراسل “العربية” و”الحدث”، مشيراً إلى انتشار أمني كثيف بالعاصمة العراقية.

جاء ذلك بعد أن تجمع مئات المتظاهرين في ساحة التحرير بالعاصمة العراقية، وهم يهتفون “كلهم سارقون”، في إشارة إلى الطبقة السياسية، في حين دعا متظاهرون في مدينة الناصرية (300 كلم جنوب بغداد) إلى “اعتصامات حتى سقوط النظام”.

فيما توجّه وزير الداخليّة، ياسين الياسري، إلى ميدان التحرير لكي يؤكّد للمتظاهرين أنّ قوّات الأمن منتشرة لـ”حمايتهم”، بحسب السُلطات.

وعلى وقع التظاهرات، أصدر رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي قراراً يقضي بإعادة المفصولين من الداخلية والدفاع والحشد، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء العراقية.

وكانت جرت تظاهرات مماثلة مطلع الشهر الحالي تخللتها أعمال عنف أوقعت أكثر من 150 قتيلاً، حسب حصيلة رسمية.

وفي وقت سابق الخميس، أفاد مراسل “العربية” و”الحدث” في بغداد بتوافد عشرات المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية، وقال المراسل إن إجراءات أمنية مشددة تطبق الآن في بغداد مع توافد المتظاهرين إلى ساحة الحرية.

بدورها، أعلنت وكالة الأنباء العراقية عبر حسابها الرسمي على “تليغرام”، نقلاً عن وزارة الداخلية، دخول البلاد في حالة الإنذار القصوى، استعداداً لحماية تظاهرات الجمعة، وتأمين سبل حركة المواطنين وأمنهم، وكذلك حماية المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة.

وقالت إن رئيس الوزراء ووزير الداخلية وجها القوات الأمنية بالتعامل المسؤول مع المتظاهرين وفق مبادئ حقوق الإنسان، ونبها إلى ضرورة الالتزام بالتوجيهات لحماية التظاهر السلمي.

كذلك نوّهت بأن عطلاً جديداً ضرب موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مع صعوبة التصفح.

وكانت الحكومة العراقية أعلنت، الخميس، في تغريدة لها على “تويتر”، أن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، عقد اجتماعاً لمجلس الأمن الوطني، ناقش فيه آخر التطورات على الصعيدين المحلي والإقليمي، وذلك قبيل تظاهرات حاشدة متوقعة الجمعة، انضم إليها زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر الذي تبنّى حماية المتظاهرين حال تعرضهم لأي اعتداء يوم غد، بعد الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد بداية الشهر الحالي أودت بحياة 149 مدنياً معظمهم أصيب بطلقات نارية في الرأس والصدر.

وأضافت الحكومة أن عبدالمهدي أكد في حديثه أثناء الاجتماع، أن أولوية قوات الأمن العراقية هي حماية التظاهرات السلمية.

كذلك دعا عبدالمهدي للتعاون من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار.

المصدر: العربية