داعش بعد البغدادي.. 4 سيناريوهات محتملة

داعش بعد البغدادي.. 4 سيناريوهات محتملة

عقب الإعلان عن مقتل أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش على يد القوات الأميركية، الأحد، دارت تساؤلات كثيرة عن مصير التنظيم، حيث طرح باحثون مصريون مختصون بتاريخ الحركات الإرهابية أن هناك 4 سيناريوهات تحدد مصير التنظيم، إثر تواجد 3 مرشحين محتملين لقيادته لو استمر.

وأضافوا أن مقر القيادة لن يكون من خلال مقار التنظيم فيما سماها بـ “دولة الشام والعراق”، بل سينتقل إلى إفريقيا.

في التفاصيل، كشف عمرو فاروق الباحث في تاريخ الحركات الإرهابية لـ”العربية.نت” أن هناك مقومات مالية وعسكرية قد تدفع لبقاء التنظيم وعدم تفككه عقب رحيل البغدادي، وهو ما يؤكده أيضا وجود دول راعية وداعمة للإرهاب قد تتدخل للإبقاء على التنظيم حتى لو بمسمى آخر حفاظا عليه واستخدامه في تنفيذ أجنداتها.

وأوضح فاروق أن استمرار تنظيم داعش أمر بات، مؤكداً في ظل وجود قيادة مؤثرة تمسك بأوراق التنظيم وبنيته، وهو ما انتبه له البغدادي قبل رحيله، حيث سارع باختيار عبد الله قرداش نائبا له، كي يدير التنظيم في حالة غياب الزعيم، أو هروبه، أو اختفائه لأي سبب، مضيفاً أن السيناريو الثاني الذي قد ينتظر داعش هو اختفاء القيادة هربا من الملاحقات الأمنية، بالتالي سيتحول التنظيم لخلايا عنقودية تختفي في أماكن متباعدة وتشن عمليات إرهابية من حين لآخر وفق استراتيجية حرب العصابات لإثبات الذات وإعلان تحدي البقاء.

وفق ما يقول فاروق فإن السيناريو الثالث هو استقلال الفروع وانفصالها كل في دولته وإقليمه، وتحويلها لكيانات مستقلة تحت مسميات جديدة تحمل نفس الأفكار والتوجهات، مشيراً إلى أن السيناريو الرابع هو التفكك الكامل للتنظيم وتحويل عناصره لتنظيم جديد باسم جديد وتحت قيادة جديدة.

فاروق أشار إلى أن السيناريو الأقرب للحدوث هو بقاء داعش وتحت قيادة نائب البغدادي، خاصة أن التنظيم يمتلك ثروة مالية تتجاوز الـ400 مليون دولار، و40 طناً من الذهب وهي ثروات تضمن بقاءه واستمرار نشاطه.
الأهم.. من هم المرشحون لخلافة أبو بكر البغدادي؟

يجيب أحمد عطا الباحث في منتدى الشرق الأوسط للدراسات في لندن بأن عبد الله قرداش هو المرشح الأول لقيادة التنظيم، بعد أن اختير نائبا بواسطة البغدادي نفسه، وهو ضابط سابق في الجيش العراقي إبان عهد الرئيس الراحل صدام حسين، وكان مرجعا شرعيا سابقا لتنظيم القاعدة قبل أن ينضم لداعش.

وأضاف لـ”العربية.نت” أن الخليفة الآخر المحتمل هو الصومالي عبد القادر مؤمن وهو زعيم تنظيم داعش في إفريقيا، كان عضواً بحركة الشباب الإرهابية، وبايع البغدادي في أكتوبر من العام 2015 ، يبلغ من العمر 52 عاما، ويمتلك خريطة كاملة بكافة نقاط تمركز داعش بالشرق الأوسط.

ويقول عطا إن الخليفة الثالث والمحتمل لكنه يظل بعيدا نوعا ما هو عبد الإله حميش، وهو مغربي حاصل على الجنسية الفرنسية ويتولى قيادة تشكيلات داعشية خلفا لصلاح عبد السلام منفذ تفجيرات مسرح باتكلان في فرنسا عام 2015، مشيرا إلى أن رغم قوة عبد القادر مؤمن وحميش إلا أن فرص تولي قرداش القيادة فعليا هي الأقوى لكونه الوحيد بعد البغدادي الذي يمتلك قاعدة بيانات التنظيم والخاصة بأسماء عناصره وموارده المالية.

المصدر: العربية