رئيس وزراء أستراليا الجديد أنتوني ألبانيز… براغماتي يتعهد بإنهاء الانقسام

رئيس وزراء أستراليا الجديد أنتوني ألبانيز… براغماتي يتعهد بإنهاء الانقسام

يمكن اعتبار أنتوني ألبانيز، رئيس وزراء أستراليا الجديد، أنه زعيم براغماتي ينتمي للطبقة العاملة، تعهد بإنهاء الانقسامات في البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ألبانيز زعيم حزب العمال، بعد أن أقر سكوت موريسون رئيس الوزراء المحافظ بالهزيمة بعد الانتخابات التي جرت، اليوم السبت، «أريد أن أوحد البلاد».

وأضاف: «أعتقد أن الناس يريدون التجمع ويبحثون عن مصلحتنا المشتركة ويتطلعون إلى هذا الإحساس بالهدف المشترك… أعتقد أن الناس لديهم ما يكفي من الانقسام وما يريدونه هو التجمع كشعب وأنا أنوي قيادة ذلك».

وسلطت الحملة الانتخابية لحزب العمال الضوء على أن ألبانيز بصفته من الطبقة العاملة كما ركزت على صورته كرجل براغماتي يسعى لتوحيد الصفوف.

ودخل ألبانيز (59 عاماً) البرلمان في عام 1996 تزامناً مع انضمام حزب العمال إلى المعارضة على مدى سنوات متفرقة بلغت في مجملها 20 عاماً. لكن شابت فترة عودة الحزب إلى السلطة، من 2007 إلى 2013، خلافات على القيادة انتقد فيها ألبانيز صراحة طرفي الخلاف.

وشكلت تلك السنوات صورته كرجل متعاون وعلى استعداد للعمل خارج التوجهات الأيديولوجية وكرئيس لمجلس النواب الذي أدار داخله العمل مع الحكومة.

وبعد الخسائر التي مُني بها في انتخابات عام 2010، كان حزب العمال مثقلاً بأول حكومة أقلية في البلاد منذ 70 عاماً، مما تطلب منه كسب دعم المحافظين أو المستقلين لتمرير القوانين.

لكن وفقاً لمقياس واحد استشهد به المعلقون السياسيون، وهو عدد القوانين التي تم تمريرها مقارنة بعدد أيام بقائه، تبين أنه البرلمان الأكثر إنتاجية في تاريخ أستراليا.

وقال كريغ إيمرسون، وزير التجارة في تلك الحكومة، «كانت هناك محاولة لإحداث الفوضى، لكن ما فعله أنتوني (بصفته زعيماً لمجلس النواب) هو ضمان استمرار عمل الحكومة».

وعندما بلغ ألبانيز من العمر 12 عاماً، ساعد في تنظيم إضراب متعلق بالإيجارات أدى إلى عدم بيع عقارات سكنية مملوكة لوالدته إلى مطورين. ويقول أولئك الذين يعرفون ألبانيز إنه يتخذ قراراته مدفوعاً حقا بمزيج من البراغماتية والاهتمام بالعدالة الاجتماعية التي اكتسبها خلال صراعات مر بها في طفولته.

وكان ألبانيز أول من التحق بالجامعة في عائلته ودرس بها الاقتصاد وانخرط في السياسات الطلابية. وعندما بلغ 22 عاماً، تم انتخابه رئيساً للجنة الشباب في حزب العمال، وعمل موظفاً باحثاً في حكومة الإصلاح الاقتصادي التي رأسها بوب هوك، رئيس الوزراء الأطول بقاءً في السلطة من حزب العمال.

المصدر: الشرق الأوسط