رغم الخلافات… الأمم المتحدة تتجه لتمديد مهمتها السياسية في ليبيا

رغم الخلافات… الأمم المتحدة تتجه لتمديد مهمتها السياسية في ليبيا

ذكر دبلوماسيون أن مجلس الأمن الدولي سيدعو إلى تمديد مهمته السياسية في ليبيا حتى 15 سبتمبر (أيلول)، اليوم (الخميس)، من دون اتخاذ موقف جديد من الانتخابات التي أرجئت إلى أجل غير مسمى بسبب الانقسامات العميقة بين أعضائه بشأن الملف الليبي.
وفي الأساس اقترحت بريطانيا مشروع قرار، لتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة لسنة أخرى، ينص على ضرورة أن تتخذ السلطات الليبية «خطوات لتسهيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أسرع وقت ممكن». وكان النص الذي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، يدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى «وقف كل دعم» للمرتزقة في البلاد و«سحبهم فوراً»، معبراً عن الأمل في «ألا تتدخل دول المنظمة في النزاع».
مع ذلك، قال دبلوماسيون إن عدداً كبيراً من أعضاء مجلس الأمن أعربوا عن عدم موافقتهم على الإشارات المختلفة في النص، وكانت روسيا الأسرع والأكثر حزماً في منع الموافقة عليه. وقالت المصادر نفسها التي طلبت عدم كشف هويتها إن موسكو أرادت خصوصاً أن يؤكد النص ضرورة تعيين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مبعوثاً جديداً، لكن لندن لم تقبل الطلب الروسي.
ورفضت الولايات المتحدة التي تقوم مواطنتها، ستيفاني ويليامز، بمهمة مبعوثة بصفة مستشارة خاصة لغوتيريش الطلب الروسي، كما ذكر دبلوماسي طالباً عدم الكشف عن اسمه. وقال دبلوماسيون إن السلوفاكي، يان كوبيش، استقال فجأة من منصب المبعوث في نوفمبر (تشرين الثاني) بسبب خلافات مع الأمين العام للأمم المتحدة بشأن العملية الانتخابية.
وتم تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في 24 ديسمبر (كانون الأول) وفشل الليبيون حتى الآن في الاتفاق على جدول زمني جديد. وذكرت دبلوماسية أن لندن رأت أن تسوية الخلاف بين موسكو وواشنطن مستحيلة قبل انتهاء ولاية البعثة في 31 يناير (كانون الثاني) وفضلت تبني مشروع مقتضب جداً يقتصر على تمديدها حتى سبتمبر. ويفترض أن يتم تبني النص خلال تصويت غداً الخميس.
وظهرت انقسامات بين الغرب وروسيا في سبتمبر الماضي بشأن تمديد المهمة السياسية. وهددت موسكو باستخدام حق النقض (الفيتو) بسبب إشارة إلى انسحاب المرتزقة. وعملت لندن على أن يتم اعتماد تمديدين تقنيين لمهمة بعثة الأمم المتحدة. وقال دبلوماسي إن الخلاف الذي تعمق مرة أخرى هذا الأسبوع بين أعضاء الأمم المتحدة «ليس مؤشراً جيداً» لليبيين و«لن يساعد ستيفاني ويليامز في مهمتها».

المصدر: الشرق الأوسط