غياب أبناء المهدي عن القيادة الجديدة لـ«الأمة»

غياب أبناء المهدي عن القيادة الجديدة لـ«الأمة»

أعلن حزب الأمة القومي السوداني، أمس، التوافق على تولي النائب الأول للحزب، فضل الله برمة ناصر، مهام رئاسة الحزب، خلفا للراحل الإمام الصادق المهدي، الذي وافته المنية الخميس، متأثرا بإصابته بفروس كورونا، فيما أوكلت إمامة جماعة الأنصار (الحاضنة الشعبية للحزب) إلى عبد المحمود أبَّو. وخلت القيادة الجديدة لحزب الأمة، من أبناء المهدي، للمرة الأولى منذ نحو 6 عقود. وكان الراحل يجمع بين قيادة الحزب وإمامة الأنصار، منذ عام 1964.
ووفقا للوائح الداخلية لحزب الأمة القومي، آلت رئاسة الحزب، للواء متقاعد، فضل الله برمة ناصر، خلفا، للمهدي إلى حين انعقاد المؤتمر العام الثامن المزمع في وقت قريب، حسبما أعلن (ناصر) في أول تصريح صحافي له.
وظل المهدي في رئاسة حزب الأمة منذ انتخابه في عام 1964، وأعيد انتخابه في آخر مؤتمر عام للحزب في 2009، وأوصد تسلم (ناصر) قيادة الحزب في هذا الوقت، الباب أمام كثير من التكهنات عن احتدام التنافس داخل أسرة المهدي على خلافته، ومن أبرزهم الدكتورة مريم، التي تشغل حاليا نائبة رئيس الحزب، وابنه الأكبر عبد الرحمن، المساعد السابق للرئيس المعزول، عمر البشير.
وتولى اللواء متقاعد، فضل الله برمة ناصر، منصب وزير الدفاع ووزير النقل في حكومة الديمقراطية الثالثة، التي كان يرأسها الصادق المهدي في عام 1986، ويعد من المقربين منه.
انتخب ناصر في المؤتمر العام السابع لحزب الأمة، نائبا للرئيس، وقبلها عضوا بالمكتب السياسي، كما رأس عددا من اللجان الحزبية. وقال ناصر إن تكليفه برئاسة الحزب، يأتي في إطار العمل المؤسسي للحزب بوصفه النائب الأول لرئيس الحزب، مبرزا أن (المهدي) بنى مؤسسات راسخة وقادرة تنظيميا للقيام بدورها.
وأكد رئيس الحزب المكلف، قوة ووحدة عضوية حزب الأمة وتماسكها وتطبيقها لرؤية (المهدي) عبر المؤسسية، مؤكدا جديتهم في قيام المؤتمر العام للحزب في وقت قريب.
وأشار ناصر إلى أن الحزب سيدعو لعقد المؤتمر العام من القاعدة، على مستوى المحافظات والولايات، ثم تصعيد من يمثلون قواعدهم الانتخابية للمشاركة في المؤتمر العام.
ومن جهة ثانية قال ناصر، إن رئيس شورى هيئة الأنصار، عبد المحمود أبو، سيخلف المهدي في إمامة طائفة الأنصار، التي تعد من أكبر الطوائف الدينية في البلاد، لحين انعقاد المؤتمر العام. ويعد حزب الأمة من أكبر الأحزاب السياسية في البلاد، وحصد الحزب أغلب الدوائر الانتخابية في آخر انتخابات ديمقراطية تعددية أجريت في البلاد عام 1986. وشهد الحزب انشقاقات عديدة، أبرزها الانشقاق الذي قاده مبارك الفاضل المهدي، مكونا حزب الأمة للإصلاح والتجديد في عام 2002، وشارك به في حكومة الرئيس المعزول، عمر البشير.

المصدر: الشرق الأوسط