كوريا الجنوبية: مواجهات بين الأمن الرئاسي والشرطة تحول دون اعتقال الرئيس المعزول
علّق المحققون الكوريون الجنوبيون محاولتهم لاعتقال الرئيس المعزول يون سوك يول في مقر إقامته في 3 كانون الثاني/يناير مشيرين إلى مخاوف تتعلق بالسلامة بعد مواجهة مع فريقه الأمني، وذلك بعد إصدار أمر قضائي باعتقاله على خلفية محاولة فاشلة لفرض الأحكام العرفية.
ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن المحققين لم يتمنكوا، يوم الجمعة، من توقيف الرئيس المعزول يون سوك يول فور دخولهم إلى مقر الإقامة الرئاسي وجره إلى الاستجواب، بسبب مواجهات خاضوها مع الأمن الرئاسي التابع للرئيس.
وجاء في بيان صادر عن مكتب التحقيق بفساد كبار المسؤولين “تقرر توقيف تنفيذ مذكرة التوقيف اليوم بعد أن كان مستحيلاً تحقيقها على أرض الواقع بسبب المواجهة المستمرة”.
وأضاف البيان “إن القلق على سلامة الموظفين في الموقع أدى إلى اتخاذ قرار بوقف التنفيذ”.
وكان المكتب المسؤول أعلن، صباح الجمعة، أنّ “تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة بحقّ الرئيس يون سوك يول قد بدأ”، وذلك فقاً لقرار قضائي صدر بتاريخ 31 كانون الأول/ديمسبر الماضي، على أن يتم تحديد الجدول الزمني للإجراءات لاحقاً، وفق بيان أصدره الفريق المشترك للتحقيق الذي يضم مكتب تحقيقات الفساد والشرطة ووزارة الدفاع.
وبدأت عملية تنفيذ القرار بمشاركة 20 محققاً وبدعم 80 عنصر من أفراد الشرطة، إذ تصدت لهم وحدة عسكرية تابعة لأمن الرئيس مؤلفة من200 جندي وعنصر في جهاز الأمن الرئاسي الذين “شكلوا جداراً بشرياً” لمنع تنفيذ قرار الاعتقال.
وجرت العملية وسط تجمع جماهيري أمام المقر الرئيس، حيث احتشد مواطنون من أنصار الرئيس المعزول دعماً له منذ الليلة الفائتة، وسط إجراءات أمنية مشددة منعاً لحدوث صدامات مع حشد آخر خرج لمناهضة الرئيس المعزول.
وفي دفاعه، صرح يون كاب كيون، وكيل الدفاع في الفريق القانوني لـ يول، أن تنفيذ مذكرة الاعتقال”مخالفة للقانون” وباطلة وتتعارض في الواقع مع القانون.
وتعهد كيون باتخاذ إجراءات قانونية ضد من أصدر أمر تنفيذ قرار الاعتقال متهماً إياهام “بتنفيذ تفويض خلافاً للقانون”.
ويواجه الرئيس المعزول يول تهماً بالتمرد بعد محاولة فاشلة لفرض الأحكام العرفية في البلاد في أوائل شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، حيث قام البرلمان على إثرها بإصدار قرار قضائي بعزله مع بقائه في منصبه دون القيام بأي مهام رئاسية، إلى حين البت بقراره في المحكمة الستورية.
كما قام البرلمان ايضاً باستصدار قرار يقضي بعزل بديل يول المؤقت “هان داك سو” بعد رفضه توقيع مشاريع قوانين لإجراء تحقيقات بشأن يون، مما فاقم من حدة الأزمة السياسية في البلاد.
ليقرر القضاء فيما بعد إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس، في سابقة من نوعها في تاريخ البلاد لرأس في منصبه.
المصدر: مونت كارلو الدولية
