نص التسجيل الصوتي لداعش الذي تعلن فيه خليفة البغدادي

نص التسجيل الصوتي لداعش الذي تعلن فيه خليفة البغدادي

كما ذكرنا في الفقرة الإخبارية الأخيرة فإليكم نص التسجيل الصوتي لداعش على تويتر والذي تعلن فيه أبو خطاب صهيب خليفة أبو بكر البغدادي

مؤسسةُ الفُرقان للإنتاجِ الإعلامي..
تُقَدِمْ- كلمةً صوتيةً بعنوان :
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله القائل في كتابِه العَزيز:﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾، وصلى الله على رسولِه الأمين قائد المُجاهدين، القائل: “وَلأَن أُقْتَلَ في سبيلِ اللهِ أّحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ليَ اَهْلُ الوَبَرِ وَالْمَدَرِ” ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وَمَن والاه إلى يومِ الدين، أمَّا بَعد:
لِيَعلمَ الناسُ أمُوراً هِي كائنةً لا محالة بإذن الله، فَلْيَصبروا..
وليعلمَ أهلُ الإبتلاءِ أنَّ أموراً لَهم قائِمةً لا جِدالَ فيها، فَلْيَحتسبوا..
أيُها المُسلمونَ الصابرون:
يَحتسبُ ديوانُ الخلافةِ في الدولة الإسلامية الشيخَ المجاهدْ، العابدْ الزاهدْ، أميرَ المؤمنين،
أبو بكر القُرَشي الحُسيني البَغدادي –تقبَلَهُ الله-، والذي ارتقى شهيداًعلى ثَرَى دولةِ الخلافةِ – أعَزَّهَا الله-
روى مُسلِمْ في صَحيحِهِ مِن حديثِ أبي بَرزَةَ الأسْلَمي، فَقَالْ: “..أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ فِي مَغْزَى لَهُ، فَأَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فُلَانًا، وَفُلَانًا، وَفُلَانًا، ثُمَّ قَالْ: «هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فُلَانًا، وَفُلَانًا، وَفُلَانًا، ثُمَّ قَالْ: «هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟» قَالُوا: لَا، قَالْ: «لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيباً، فَاطْلُبُوهُ» فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهْ، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَقَفَ عَلَيْهْ، فَقَالْ: «قَتَلَ سَبْعَةً، ثُمَّ قَتَلُوهْ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهْ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهْ» قَالْ: فَوَضَعَهُ عَلَى سَاعِدَيْهِ لَيْسَ لَهُ إِلَّا سَاعِدَا النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالْ: فَحُفِرَ لَهُ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلًا…”
اللهُمَّ تقبَّلَ أميرَ المؤمنينْ، أبي بَكرِالقُرَشي البَغدادي، وأسْكِنهُ فسيحَ الجِنَانْ، مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيْقَاْ..
اللهُمَّ أكْرِمْهُ بِمَا تَمَنَى وَأَجْزِلْ لَهُ المَثُوبَةَ والعَطَاءْ، وأحْسِنْ لأهلِهِ وذَويهِ العَزَاءْ..هَنِيئَاً لأميرِ المؤمنينْ ولِلْمُخُلِصيْنْ والصَّادِقِيْنَ السَّائِرينْ إلى الله سُبحَانَه وتَعَالى..

(رثاء) تَرَدَّى ثَيابَ الْمَوْتِ حُمْراً.. فَمَا أَتَى لَهَا اللَّيْلُ، إِلاَّ وَهِيَ مِنْ سُنْدُسٍ خُضْرُ

كَمَا نَسْأَلُ اللهَ سُبحَانَه وَتَعَالى أَنْ يُثَبِّتَ أبّا الخطّابِ صُهَيْبٍ الأمِيرَ الذي استَخْلَفَهُ على المُؤْمِنِيْنْ، لِحَمْلِ هَذِهِ الأمَانَةِ العَظِيمَةْ، وِلْيُسطِّرْ فَصْلاً جَدِيْدَاً في تَارِيْخِ دولةِ الخلافةْ الإسلاميةْ – أعَزَّهَا الله. فَبَارَكَ اللهُ لِلْدَولَةِ بِهَذا الشِّبلْ مِنْ ذُرِّيَةِ أبي عُمَرِ البَغدَادِي -تَقَبَلَهُ الله- والَذي بَلَغَ أَشُدَهُ كَجُنْدِيٍ في خِدْمَةِ دِيْوَانِ الخِلافَةِ لِأَكْثَرَ مِنْ عَامٍ وَ نَيِّفْ، لَمْ يَرَالخَلِيْفَةُ مِنْهُ شَيْئاً يُكْرَه، وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعَاً مِقْدَامَاً مُهِيْبَاً وَ هُوَ مِنَ السَماحَةِ بِمَحَلِ عَالِ عَلَى قَدْرِ وَجْدِه لِلْدَولَةِ الإسلامِيَة وَ سِيْرَةِ وَالِدِهِ العَطِرَة.. وَأمَّا الشَّفَقَةُ عَلى أبْنَاءِ الدَولَة وَنَصِيْحَتُهُمْ فَقَلَّ نَظِيْرُهْ!

فيَا أمَّتَنَا الإسلاميةْ الغَالِيَةْ ويا أبناءَ الدولةِ الإسلامية، لَقَدْ رَأى الشيخْ–تَقبَلَه الله-، كَما رأى الجميعُ أيضاً، أنَّ مشروعَ الدولةِ العَلمَانية الذي جاءَ بِهِ الغربْ ليُلْزِمَ بِهِ المُسلمينْ، هُو مشروعٌ فاشلٌ لَمُ يَعُدْ صالِحاً لِحُكْمِ البَشَرْ، وَ لَمُ يَعُدْ هُناكَ حلٌ يَصْلُحُ لِلمُسلِمينْ مثلُ حلِ الدولةِ الإسلامية.. وبِرَحمَةٍ مِنَ الله وفضلٍ وتمكينٍ منه سُبحانه تَمَّت الإمرَة للشیخ أبي بكرٍ بِمُبَايَعَةِ مَن تَوفَرَ مِنْ أهلِ الحَلِ والعَقدْ.. فأقَامَ الدولةَ الإسلاميةَ لأنَّها هيَ الدولةُ الوحيدةْ التي تَقومُ على العَدلِ والقِسْط ْ الذي جاءَتْ بِهِ الرُسُلْ واُنْزِلَتْ بِهِ الكُتُبْ.. وَهِيَ الدَولةُ التي ارتَضَاهَا واختارهَا الله تَعالَى لعِبَادِه..هي دولَةُ الإسلامْ التي يَنشُدُهَا المُسلِمونْ..وهيَ دولةٌ تَكونُ فيها السِّيَادَةُ لِشَرْعِ اللهِ المُطَهّرْ.. أيْ أنَّ الشرعَ حاكِمٌ عَليْها مِنْ ألِفِهَا إلى يَاءِها، دولةٌ تَأخُذُ بجَمِيع عُرَى الإسلامْ، تَأتَمِرُ بِأوامِرِهْ وتَنْهِي عَنْ نِواهِيْه..
يا أبناءَ الدولةِ الإسلاميةْ،َ يجبُ عَلى كُلِ مُخلِصٍ ومُحبٍ وراغِبٍ في مَصيرِ الدولة الإسلامية أنْ يَعلَمْ، بِأنَّ طريقهَا مفروشٌ بشدائدِ المَكائِدِ وبمِحَنِ الفِتَنْ، بَل هو مفروشٌ بالدماءِ والأشلاء.. وتاريخَها منذُ أنْ قَامت يَدُل على ذَلِك، ولَكِنَ العَاقبِةَ حَسَنةٌ بإذنِ الله .. ولا بُدّ أنْ يُعْلَم أنَّ مشروعَ الدولةِ الإسلامية، مشروعٌ مُحاربٌ من كُلِ دُوَلِ الكُفر، ومن كُلِ دوَلِ الرِدَةِ والعَمَالَة..
(رثاء)
يَستَبْشرُ السُفهاءُ أنكَ مَيّتٌيَتَوهمونَ بِأنَّ مَوتكَ يَشـــــفعُ مَازالَ صَوتُ الشيخِ يَأتي هَادراًوبُكلِ أرجاءِ المَدائِنِ ِيُسْـــــمَعُ
قَدْ فَاتَهُم أنَّ الشَهيدَ دِمَاؤُه***جيشٌ يَصولُ وألفُ جَيُشٍ يَتْـــــــبَعُ
فلَقدْ أوصَى أميرُ المؤمنينَ قَبلَ استشهادِهِ أبناءَ الدولةِ بَمَا أوصى بِه أيضاً هِزَبْرُ الدولة –تقبله الله- أبي محمد العدناني حينَ قال:
” فَأبْشِرُوا يَا جُنُودَ الخِلافَة، فَإنَّ دَوْلَتَكُمْ –إنْ شَاءَ اللهُ- إلى قِيَامِ الساعَةِ بَاقِيَة،لِأنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالى مَنْ يَرْعَاهَا وَ يُدَبِّرُ أمْرَهَا وَ يُعِينُها وَ يَنْصُرُهَا وَ يَتَوَلاهَا، فَخَافُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ ولا تَخَافُوا عَلَيْهَا.لَا تَظْلِمُوا.. لَا تَغْدِرُوا.. لَا تَجْبُنُوا أو تَتَقَاعَسوا أو تَفْتُروا، فِرُّوا مِنَ الدُنْيَا الدَّنِيَة.. فِرٌّوا إلى رَبِّ البَرِيَة.. -انتهى كلامه – تَقَبَلَهُ الله-

اللهم انصرْ دولةَ الإسلام..
اللهم انصرْ المجاهدين في سبيلك في كل مكان..
اللهم مُدَّهُم بمَددِكَ، وأيِدْهُم بنصرِكَ، عاجلاً غيرَ آجِلْ..
اللهم فُكّ أسْرَاهُم.. ودَاوِ جرحَاهُم، وتقبَّل قَتلاهُم..
وصلِّ اللهم على نبينَا محمدٍ وعلى آله وصحبِهِ أجمَعِين.. وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله ربّ العالمين..

للمراسل/ حيدر أدهم