«هيومن رايتس ووتش»: إيران تتعمّد التستر على عدد القتلى والموقوفين

«هيومن رايتس ووتش»: إيران تتعمّد التستر على عدد القتلى والموقوفين

اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» اليوم (الأربعاء) السلطات الإيرانية «بالتستر المتعمد» على أعداد القتلى والمعتقلين خلال قمع التظاهرات التي اندلعت في مختلف أنحاء البلاد في منتصف هذا الشهر.

واندلعت الاحتجاجات في إيران الخاضعة لعقوبات أميركية مشددة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد ساعات من الإعلان المفاجئ عن رفع أسعار الوقود. ونُشرت أنباء عن حالات وفاة واعتقالات مع نشر قوات الأمن لكبح جماح التظاهرات التي تحولت إلى أعمال عنف في بعض المناطق حيث أُحرقت عشرات المصارف ومحطات الوقود ومراكز الشرطة.

ومع ذلك، لم يتضح حجم الحملة، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى انقطاع شبكة الإنترنت التي حُجبت خلال الاضطرابات في خطوة رمت إلى الحد من انتشار أشرطة فيديو لأعمال العنف.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات «تعمدت التستر على حجم القمع الجماعي ضد المتظاهرين»، ودعتها إلى «الإعلان فوراً عن عدد الوفيات والتوقيفات وحالات الاحتجاز (…) والسماح بإجراء تحقيق مستقل في ما تردد عن حدوث تجاوزات»، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وانتقد نائب مدير المنظمة في الشرق الأوسط مايكل بيج إيران لأنها «رفضت تقديم العدد الدقيق للقتلى وبدلاً من ذلك هددت المعتقلين بالموت».

وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان إن جماعات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، قدرت عدد القتلى بما لا يقل عن 140 شخصاً، وعدد المعتقلين بنحو سبعة آلاف شخص خلال الاحتجاجات.

وأكد المسؤولون الإيرانيون مقتل خمسة أشخاص وأعلنوا حتى الآن اعتقال نحو 500 آخرين، من بينهم نحو 180 ممن «تزعموا» الاحتجاجات.

وقال بيج إن «إبقاء العائلات بلا أنباء حول مصير أحبائها مع إشاعة جو الخوف والعقاب هما استراتيجية حكومية متعمدة لخنق المعارضة».

وأفاد موقع «نتبلوكس»، الذي يراقب اضطرابات الإنترنت، بأن الاتصال بالإنترنت عاد إلى معظم أنحاء البلاد في الأيام الأخيرة، باستثناء شبكات الهاتف الجوال.

المصدر: الشرق الأوسط