بينما يعاني سكان غزة من الفقر ويُعاملون كدروع بشرية، قادة حماس يعيشون حياة المليارديرات في دول الخارج… بقلم/ نبيل عبد الوهاب

بينما يعاني سكان غزة من الفقر ويُعاملون كدروع بشرية، قادة حماس يعيشون حياة المليارديرات في دول الخارج... بقلم نبيل عبد الوهاب

بقلم/ نبيل عبد الوهاب

منذ بداية حرب غزة ونحن نسمع عن قادة حماس وكيف يسافرون من قطر إلى دول أخرى في محاولة منهم للتفاوض على نوع ما من وقف إطلاق النار. ولكن هل توقفنا يوماً ما وتساءلنا كيف يعيشون حياة مترفة مع عائلاتهم في نفس الوقت الذي يتركون فيه أهل غزة يدفعون ثمن هذه الحرب ويتحملون أشد المعاناة؟ لقد سافروا من أجل ضمان سلامة عائلاتهم وتوفير حياة أفضل لهم، لكن كيف أهملوا شعب غزة تمامًا الذي حكموه منذ عام 2007 وتركوه مفردا يشهد أشد واسوأ مجاعة وتهجير ودمار؟

نعم جميعنا يريد وقف القتال، لكن حماس لن توقف هذه الحرب دون ضمان بقائها على قيد الحياة أولا وقبل كل شيء. إذا كان بقاء حماس في السلطة يعني إبادة كل شخص في غزة، فإنها لن تتردد ولو لحظة في القيام بذلك. حماس وقادتها على وجه الخصوص لن يسمحوا بوقف تدفق الأموال القادمة من إيران والدول العربية الغنية تحت أي ظرف من الظروف. ولدى حماس ما يكفي لتوفير احتياجات كل مواطن في غزة، والدليل في ثرواتهم.

ويحافظ كبار القادة الثلاثة (إسماعيل هنية وخالد مشعل وموسى أبو مرزوق) على أسلوب حياة فاخر وتبلغ ثرواتهم الإجمالية 11 مليار دولار، حيث تبلغ ثروة هنية 4 مليارات ومشعل 4 مليارات وأبو مرزوق 3 مليارات. بالإضافة إلى ذلك فالمعروف أن أصولهم غالبًا ما تُستخدم لتعويض المسجونين وعائلاتهم بمدفوعات تتراوح بين 400 دولار شهريًا لأولئك الذين يقضون ما يصل إلى ثلاث سنوات، إلى 3400 دولار شهريًا لأولئك الذين يقضون 30 عامًا أو أكثر. وهذا في بلد يعيش فيها 60 بالمائة من الفلسطينيين تحت خط الفقر الدولي البالغ 60 دولاراً شهرياً.

وفي المقابل فإن معظم السكان الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة في قطاع غزة الذي تحكمه حماس منذ عام 2007 يعيشون في فقر مدقع. وبصرف النظر عن تعويض السجناء وعائلاتهم، فإن حماس تستخدم أموالها لبناء الأنفاق بدلاً من البنى التحتية الأساسية مثل الآبار ومعالجة المياه، مع الأخذ في الاعتبار أن 12% من وفيات الأطفال في غزة ناجمة عن المياه الملوثة.

لقد تم تصويرهم وهم يسافرون على متن طائرات خاصة وفخمة، بينما يسير سكان غزة بأقدامهم حافية في محاولة للهروب من القصف وبحثًا عن لقمة العيش.

نحن نتحدث عن منظمة يهمها بقاءها على قيض الحياة أكثر من الفلسطينيين. وإلا لعادوا إلى غزة من مخابئهم ودعموا أهل غزة بكل ما يملكون. كان عليهم أن يبنوا أنفاقاً لحماية أهل غزة قبل حماية أنفسهم. ولكن ماذا فعلوا بدلا من ذلك؟استخدموا أرواح الأبرياء كدروع بشرية لحماية مقاتليهم.

لقد حان الوقت لوضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق المصالح السياسية للبعض. لقد عانى شعب غزة وكل فلسطين بما فيه الكفاية، وما لم نضع حدا لهذا النفاق، فإن المعاناة ستستمر على حساب أرواح الأبرياء.

المصدر: وكالات