تحذير من مجاعة عالمية بسبب الحرب في أوكرانيا
بقلم/ بهاء صفوان
قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في الغذاء، مايكل فخري، إن الغزو الروسي لأوكرانيا تسبب في معدلات جوع شديدة في البلاد، ويزيد من مخاطر ارتفاع معدلات الجوع في روسيا، وقد يتسبب في زيادة عالمية في سوء التغذية والمجاعة.
ووفقا للخبير الأممي، بدأت الآثار المباشرة للنزاع على الغذاء تظهر في مصر، وتركيا، وبنغلاديش، وإيران حيث تشتري هذه الدول أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها من القمح من روسيا وأوكرانيا.
كما تعتمد بلدان مثل لبنان وتونس واليمن وليبيا وباكستان بشكل كبير على البلدين في إمدادات القمح.
وأوكرانيا وروسيا هما من أكبر خمس دول مصدرة للحبوب في العالم. حسب بعض التقديرات، فإن الأمن الغذائي العالمي بات على المحك، حيث تبلغ قيمة التجارة الزراعية العالمية مع هذين البلدين حوالي 1.8 تريليون دولار.
كما وتفاقمت التداعيات الاقتصادية في أفريقيا من نيجيريا إلى مالاوي، ما يثير مخاوف من انتشار الفقر وتفشي المجاعة خاصة في ظل ارتفاع غير مسبوق لأسعار المواد الأولية الزراعية والأسمدة والحبوب المستوردة، والنفط والغاز.
وتعتبر المحللة في مجموعة “يوريجا غروب” لتحليل المخاطر السياسية آماكا أنكو أنه في حال استمرت الأزمة؛ فستخسر الدول الأفريقية التي تعد من كبار المستوردين للوقود والحبوب، فيما سيربح مصدّرو هذه السلع.
وتشير إلى أن هناك أيضًا دولًا مثقلة بالديون مثل غانا ستعاني من ارتفاع تكاليف الاقتراض مع انخفاض اندفاع المستثمرين للمخاطرة.
وقال مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة مارتن غريفث إن وكالات الإغاثة اضطرت بالفعل لخفض أو وقف مساعدات غذائية وطبية ومساعدات ضرورية أخرى في اليمن الذي شهد اقتصاده وخدماته الأساسية انهيارا بسبب الحرب المستمرة منذ نحو سبع سنوات. وأضاف “هذا العام الاستجابة لذلك تحتاج لما يقرب من 4.3 مليار دولار”.
وسيحتاج نحو ثلاثة أرباع سكان اليمن إلى مساعدات إنسانية في 2022، حسب غريفيث.
وقال المسؤول الأممي في مؤتمر صحافي: “هذه النسبة تجعلنا نقول إن الوضع الإنساني في اليمن من بين الأسوأ في العالم”.
ويمكن أن يتفاقم هذا الوضع لأن حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في أوكرانيا دفعت الأسعار العالمية للحبوب إلى أعلى مستوى.
وطالب المقرر الخاص، مايكل فخري، جميع البلدان بأن تعمل في تضامن لتلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة لجميع الأشخاص المعرضين للخطر وخاصة اللاجئين وكبار السن وذوي الإعاقة والأطفال، مشددا على أنه لا ينبغي استخدام الغذاء كسلاح ولا ينبغي دفع أي بلد في العالم إلى المجاعة واليأس.
