قيادات في «الحشد» العراقي تخشى «تفككه»

كشفت مصادر عراقية رفيعة لـ«الشرق الأوسط» أن قيادات شيعية بارزة اعترفت خلال اجتماعها، أول من أمس، في منزل زعيم {منظمة بدر}، هادي العامري، بأن استعراض مسلحين تابعين لفصائل عراقية داخل المنطقة الخضراء «سابقة خطيرة تهدد وضع مؤسسة الحشد الشعبي».

ونقلت المصادر حالة ارتباك وتقاطع في المواقف تحدث للمرة الأولى بين قادة الفصائل المسلحة بشأن حادثة اعتقال قاسم مصلح، أحد أبرز قياديي {الحشد}، وصلت إلى درجة تبادل الاتهامات بأن يؤدي استعراض المنطقة الخضراء إلى تفكك منظومة الحشد، صاحبة النفوذ المتنامي منذ عام 2014. ونقلت المصادر عن القيادي المخضرم في حزب الدعوة، عبد الحليم الزهيري، قوله إنه «كان الأولى إدانة انتهاك القانون والتجاوز على الدولة».

ووصل الارتباك أيضاً إلى درجة تداول عشرات البيانات الصادرة عن «الحشد الشعبي» تؤكد تسليم مصلح، وتهدد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، سارع {الحشد} إلى نفيها بعد ساعات.

وفيما أكد مسؤول رفيع أن «ملف مصلح بات بيد القضاء العراقي»، كاشفاً عن «تحقيقات جديدة ستشمل شخصيات أخرى متورطة بجرائم الاغتيال»، قال قيادي شيعي إن الاتصالات الاعتيادية مع «الحرس الثوري» الإيراني «انحسرت كثيراً منذ حادثة اقتحام المنطقة الخضراء».

وبالتوازي مع مواقف محلية، كشف مسؤول عراقي رفيع، أن الساعات الماضية شهدت اتصالات مكثفة من أطراف عربية ودولية أبدت خلالها «دعم السياقات القانونية التي تتبعها حكومة بغداد لمواجهة مظاهر انتهاك السيادة»، مشيراً إلى أن «دولاً مؤثرة أبدت مساندتها لجهود حفظ السيادة العراقية».

المصدر: الشرق الأوسط