لبنان يتجاهل عروض إسرائيل… ويردّ بدعوتها للانسحاب من أراضيه

لبنان يتجاهل عروض إسرائيل... ويردّ بدعوتها للانسحاب من أراضيه

توسعت أزمة الحدود اللبنانية مع إسرائيل من إطارها الأمني إلى عروض لمحادثات تطبيع سياسي مع إسرائيل؛ إذ تضغط تل أبيب على لبنان بإعلانها أن جيشها سيبقى في النقاط اللبنانية المحتلة لـ«فترة طويلة وغير محددة»، مقابل تجاهل لبناني لأي تسريبات وطروحات، وتأكيد لـ«ضرورة الانسحاب الإسرائيلي» عبر محادثات عربية ودولية للضغط على تل أبيب.

وتمضي إسرائيل إلى تطبيق سياسة الضغوط على المفاوض اللبناني، بهدف استدراجه إلى اتفاق سياسي يتخطى المباحثات الأمنية المحصورة عبر اللجنة الخماسية بثلاث مهام أساسية، هي: الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس التي احتلتها في الحرب الأخيرة، وتحديد الحدود البرية العالقة منذ عام 2006، وهي 13 نقطة حدودية، وإطلاق المحتجزين اللبنانيين لدى إسرائيل. لكن إسرائيل فرضت أمراً واقعاً جديداً بإعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «الاستمرار في احتلال المواقع الخمسة على طول الحدود لفترة طويلة وغير محددة»، فضلاً عن «تصفية أي محاولة لـ(حزب الله) لتجاوز نهر الليطاني نحو الجنوب».

تمسك لبناني بالأرض

ويرفض لبنان الرسمي هذه الطروحات، ويؤكد أنها غير مطروحة بالنسبة له، ويصر على الانسحاب الإسرائيلي من النقاط التي احتلتها. وأكد رئيس مجلس النواب نبيه برّي أن لبنان «لن يقبل تحت أي ظرف من الظروف، ومهما بلغت الضغوط، التخلي عن أي شبر من أرضه أو ذرة من ترابه أو حق من حقوقه السيادية، وسوف يلجأ لكل الوسائل المتاحة لحماية هذه الحقوق وصونها وتحرير ما تبقى من أرضنا من الاحتلال الإسرائيلي».

وقال بري خلال استقباله وفداً من الهيئة الإدارية الجديدة لجمعية التخصص والتوجيه العلمي، إن «حفظ لبنان من حفظ الجنوب، وحفظه هو مسؤولية وطنية جامعة، ويجب أن تكون نقطة إجماع ووحدة وليس نقطة افتراق».

وأضاف بري: «صدقوني إذا كنا موحدين نستطيع تجاوز أي تحدٍّ يمكن أن يواجه لبنان. بالوحدة انتصرنا وبالانقسام والتشرذم عانى لبنان ما عاناه من ويلات ومخاطر هددت وطننا بأساس وجوده. واليوم أكثر من أي وقت مضى الجميع مدعوّ إلى ترسيخ مناخات الوحدة، واستحضار كل العناوين التي تقرّب بين اللبنانيين والابتعاد عن كل ما يباعد بينهم».

سلام

وكان رئيس الحكومة نواف سلام أكد مساء الخميس، أن «استمرار الاحتلال الإسرائيلي في مواقع في جنوبنا يشكل اعتداء على سيادتنا وسلامة أراضينا، كما يشكل انتهاكاً للقرار (1701) الذي نلتزمه بكامل بنوده وننفذه، وخرقاً لترتيبات وقف الأعمال العدائية التي أقرتها الحكومة السابقة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي». وقال: «بمواجهة ذلك، فإننا نستكمل انتشار جيشنا الوطني، ونعزّز تعاوننا مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، ونضاعف جهودنا السياسية والدبلوماسية لحشد الدعم العربي والدولي للضغط على إسرائيل كي تستكمل انسحابها من بقية الأراضي اللبنانية حتى حدودنا الدولية المكرسة في اتفاقية الهدنة».

المصدر: الشرق الأوسط