33 مليون دولار إضافية لتفادي كارثة تسرب صافر

33 مليون دولار إضافية لتفادي كارثة تسرب صافر

ارتفع عدد المبلغ المرصود لتمويل معالجة أزمة ناقلة النفط «صافر»، الراسية قبالة سواحل الحديدة اليمنية، إلى 41 مليون دولار، غداة مؤتمر دولي افتراضي عقد يوم الأربعاء.

وجمعت 33 مليون دولار، من مؤتمر دولي افتراضي، عقد أول من أمس بدعوة من هولندا بالشراكة مع الحكومة اليمنية، ومشاركة الأمين العام للأمم المتحدة، والمبعوث الأممي والأميركي لليمن إلى جانب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، ليصبح المبلغ المرصود 41.5 مليون دولار شاملاً الأموال التي تم الالتزام بها سابقاً.

وقدرت الأمم المتحدة في خطتها لمعالجة أزمة الناقلة «صافر» التي تحمل نحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام، الحاجة إلى 144 مليون دولار، 80 مليون دولار منها بشكل عاجل لتنفيذ العملية الطارئة للقضاء على التهديد المباشر ونقل النفط من على صافر إلى سفينة مؤقتة آمنة خلال فصل الصيف.

وحذر المهندس توفيق الشرجبي، وزير المياه والبيئة اليمني، من أن «وضع الخزان النفطي صافر لا يحتمل التأجيل، وينبغي التحلي بالمرونة الكافية والجدية للتعاطي مع المشكلة وحلها حلاً جذرياً بما يضمن سلامة بحارنا ومواردنا الطبيعية من التلوث والدمار».

وطالب الشرجبي خلال المؤتمر بأن تشمل مصفوفة الإجراءات قيام الأمم المتحدة وبشكل علني بتحديد الأدوار والمسؤوليات والمراحل بصورة واضحة ومحددة، مؤكداً على أهمية «المشاركة الفعالة للحكومة اليمنية في كافة العمليات الإجرائية والتنفيذية، واتخاذ كافة الاحتياطات الاحترازية العملية من قبل الشركة المنفذة من الحوادث أو أي تسريبات أو ملوثات قد تنتج عن عملية النقل، بالإضافة إلى الشحوم والزيوت وغيرها».

ولفت الوزير اليمني إلى أهمية «الأخذ بالاشتراطات البيئية الصارمة أثناء نقل النفط الخام أو التخلص من المخلفات بما يتوافق مع القوانين والتشريعات المحلية والدولية (…) والقيام بالتحاليل الكيميائية والفيزيائية الكاملة قبل النقل للسفينة والشحنة». وثمن الدور الذي لعبته الأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن والدول الإقليمية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والدول الصديقة وعلى رأسها مملكة هولندا وغيرها من الدول لحشد الدعم وإدارة أزمة خزان صافر.

وأكد المهندس الشرعبي على مسؤولية الحوثيين عن عدم الاستجابة للوضع البيئي والإنساني الخطر، وهو ما أكده مجلس الأمن.

من جانبه دعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، جميع شركاء اليمن إلى المساهمة بتوفير التمويل اللازم لتنفيذ الخطة الأممية لحل أزمة صافر… منوها إلى الحاجة الماسة لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ الخطة، نظرا لخطورة وضع صافر بيئيا وإنسانيا.

إلى ذلك، قال تيم ليندر كينغ المبعوث الأميركي لليمن إن التقديرات تفيد بأن تكاليف التنظيف في حال حدوث تسرب وكارثة بيئية تصل إلى 20 مليار دولار. مبيناً أن جنوح الناقلة «إيفرجيفن» في قناة السويس، أحدث خسائر اقتصادية بأكثر من 9 مليارات دولار يومياً وهو ما قد يتكرر في باب المندب، ويخاطر بحدوث اضطراب مماثل وتأثير سلبي.

وكشف ليندر كينغ أن «الولايات المتحدة قدمت الدعم التقني والعلمي والدعوة على مستوى رفيع لمواجهة هذا التهديد الذي يلوح في الأفق، وتنقيح خطة الأمم المتحدة التي أخذت في الاعتبار المخاطر الكامنة في هذا النوع من العمليات».

وتابع «إذا ما قارنا بين التمويل المطلوب للخطة الطارئة للأمم المتحدة لنقل النفط إلى سفينة مؤقتة والتي نتوقع أن تبدأ في مطلع يونيو (حزيران) المقبل والمقدرة بـ144 مليون دولار، بعشرات المليارات في حال حدوث تسرب، لذلك يجب على الجهات المانحة في الخليج والمنطقة وخارجها، بما في ذلك الجهات الفاعلة الخاصة، التعجيل واغتنام هذه الفرصة».

كما دعا المبعوث الأميركي «القطاع الخاص – الذي لديه الكثير ليخسره من مثل هذه الكارثة – إلى الانضمام إلينا في اتخاذ إجراءات عاجلة». على حد تعبيره.

المصدر: الشرق الأوسط