ترحيب دولي واسع بإعلان اتفاق غزة .. آمال ودعوات عاجلة لإدخال المساعدات الإنسانية

ترحيب دولي واسع بإعلان اتفاق غزة .. آمال ودعوات عاجلة لإدخال المساعدات الإنسانية

في أول ردود الفعل التي تتسارع منذ مساء الأربعاء 15 يناير/كانون الثاني، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على “ضرورة” أن يزيل وقف إطلاق النار العقبات الأمنية والسياسية الكبيرة التي تعيق إيصال المساعدات إلى جميع أنحاء غزة، “مما سيمكننا من زيادة الدعم الإنساني العاجل والمنقذ للحياة بشكل كبير”.

من جانبه، تعهد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بأن تواصل إدارته “العمل بشكل وثيق مع إسرائيل وحلفائنا لضمان أن غزة لن تتحول أبدًا إلى ملاذ للإرهاب من جديد”.

وفي السياق نفسه، أعرب الرئيس الأمريكي جو بايدن في بيان عن “سعادته الغامرة” لأن الاتفاق سيتيح الإفراج عن رهائن لدى حركة حماس، بينهم أمريكيون، كما “سيوقف القتال في غزة وسيزيد المساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها المدنيون الفلسطينيون بشدة”، و”سيجمع الرهائن بعائلاتهم بعد أكثر من 15 شهرا قضوها في الاحتجاز”.

التحالف المعارض لواشنطن يعبر عن “آماله”

عبر الكرملين يوم الخميس 16 يناير/كانون الثاني عن “أمله” في أن يؤدي اتفاق وقف إطلاق النار إلى “استقرار دائم في الوضع”

. من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: “نأمل بصدق أن تستغل الأطراف المعنية وقف إطلاق النار في غزة كفرصة للعمل على تخفيف التوترات الإقليمية”.

أما إيران، العدو الإقليمي لإسرائيل وأمريكا، فقد جاء رد فعلها عبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، الذي كتب في منشورعلى حسابه على منصة “إكس” “اليوم يدرك العالم أن صبر سكان غزة وثبات المقاومة الفلسطينية أجبرا الكيان الصهيوني على التراجع”، معتبرا أن إسرائيل “هزمت”.

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى “التنفيذ الكامل للاتفاق”

في المقابل، حضّت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إسرائيل وحماس على “التنفيذ الكامل” للاتفاق الذي وصفته بأنه “منطلق نحو الاستقرار الدائم في المنطقة.

وعلى نفس النهج، شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس على وجوب “احترام” الاتفاق الذي تم التوصل إليه وضرورة “التوصل إلى حل سياسي”.

ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاتفاق بأنه “النبأ الذي طال انتظاره والذي يترقبه الشعبان الإسرائيلي والفلسطيني”، كما حضّ على اتخاذ خطوات من أجل “مستقبل أفضل ومستدام.. يستند إلى حل الدولتين”.

أما رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن الاتفاق “يمثل خطوة لا غنى عنها على الطريق نحو حل الدولتين والسلام العادل الذي يحترم القانون الدولي”.

رحبت الدول العربية بالاتفاق، وعلى رأسها مصر، حيث شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية “الإسراع” في إدخال المساعدات إلى غزة، مؤكدا أن الاتفاق هو ثمرة “جهود مضنية استمرت لأكثر من عام بوساطة مصرية قطرية أمريكية”.

كما رحب العراق بالاتفاق، مشددًا، مثل مصر، على “ضرورة إتاحة المجال بشكل فوري لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المتضررة، وتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني الأساسية”.

من جهة أخرى، أشادت وزارة الخارجية السعودية بـ “الجهود التي بذلتها دولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأمريكية في هذا الشأن”، وأكدت “أهمية البناء على هذا الاتفاق لمعالجة جذور الصراع من خلال تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه، وفي مقدمتها إقامة دولته الفلسطينية المستقلة”.

المنظمات الإنسانية على حدود غزة تنتظر الضوء الأخضر

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن “ارتياح عميق” حيال الإعلان عن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا على أهمية “صموده”.

في الوقت نفسه، دعا مفوض الأونروا، الوكالة التي تعرضت لانتقادات وهجمات إسرائيلية طوال فترة الحرب، فيليب لازاريني إلى إدخال المساعدات “بسرعة وبدون عراقيل ودون انقطاع” إلى غزة.

وأضاف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن “السلام هو خير دواء”، لكنه شدد على أن “الاحتياجات الصحية في غزة ما زالت هائلة”.

من جهتها، اعتبرت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، أن “وقف إطلاق النار هو البداية وليس النهاية”، مضيفةً: “لدينا طعام ينتظر على حدود غزة ونحن بحاجة لأن نكون قادرين على تسليمه على نطاق واسع”.

المصدر: مونت كارلو الدولية