جميعنا يتحدث عن إعادة إعمار غزة… ولكن هل منا من يعلم التكلفة الحقيقية لإعادة إعمار اليمن التي دمرها الحوثي؟ تعرف عليها الآن – بقلم/ أيمن عبد المجيد

جميعنا يتحدث عن إعادة إعمار غزة... ولكن هل منا من يعلم التكلفة الحقيقية لإعادة إعمار اليمن التي دمرها الحوثي؟ تعرف عليها الآن - بقلم/ أيمن عبد المجيد

بقلم/ أيمن عبد المجيد

تعيش اليمن أزمة اقتصادية خانقة نتيجة تدهور حاد في العملة الوطنية، حيث فقد الريال اليمني نحو 700% من قيمته بسبب الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، والفساد المستشري في الحكومة الشرعية.

ووصلت قيمة العملة في تعاملات اليوم إلى 2380 ريالا مقابل الدول ما ينذر بتفاقم الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، ويزيد من معاناتهم في تأمين احتياجاتهم الأساسية.

وتواجه الحكومة اليمنية تحديات كبيرة في إعادة الاستقرار الاقتصادي في ظل هذه الظروف الصعبة، إذ تقدر الأمم المتحدة أن اليمن بحاجة إلى نحو 125 مليار دولار لإعادة الإعمار، وهو مبلغ ضخم يعكس حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والاقتصاد الوطني بشكل عام.

ورغم هذا الوضع الكارثي، تعاني البلاد من ضعف الإدارة الاقتصادية، حيث تشير التقارير إلى أن هناك مليارات من الدولارات من الخسائر التي تكبدها الاقتصاد نتيجة الفساد المستشري وعدم وجود آليات فعالة للمحاسبة.

ويُتهم النظام المالي في اليمن بالتواطؤ في تغذية الأزمة من خلال استمرار تدفق الأموال إلى مناطق تسيطر عليها ميليشيا الحوثي، مما يعرقل أي جهود جادة للحد من الفوضى الاقتصادية.

ويؤكد مراقبون أن الحكومة اليمنية لم تتخذ بعد خطوات حاسمة لتصحيح الوضع المالي أو تأمين الشفافية في التعاملات المالية، وهو ما يثير القلق في المجتمع الدولي.

إضافة إلى ذلك، هناك تقارير عن تحويلات بنكية تواصل تدفقها إلى البنك المركزي في صنعاء والتي تسيطر عليه ميليشيا الحوثي

وتتطلب الأوضاع الاقتصادية في اليمن إصلاحات جذرية، بما في ذلك تدابير حاسمة لمعالجة الفساد في مؤسسات الدولة، وضمان الشفافية في إدارة الموارد المالية. كما أن اليمن بحاجة ماسة إلى دعم دولي مستمر، ليس فقط لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، ولكن أيضًا لضمان استقرار النظام المالي والمصرفي الذي يعد من الأساسيات التي تضمن عودة الحياة الاقتصادية إلى مسارها الطبيعي.

كما وأن الذي سيساعد الوضع الإقتصادي في اليمن هو استعادة الدولة بسط نفوذها على كافة تراب اليمن من أجل تحويل البحر الأحمر من مصدر تهديد ومنصة هجوم حوثي إلى جسر سلام

ولن يتحقق ذلك بدون تنفيذ قرارات حظر تدفق الأسلحة الإيرانية الى ميليشياتها في اليمن وعلى رأسها الحوثي فإيران هي من تقود التهديد في البحر الأحمر وخفض التصعيد مرهون بأجندة النظام الإيراني التي تريد انشغال الرأي العام بما يدور في المنطقة لتجنب لفت الأنظار الى مشاكلها الداخلية والاحتجاجات وتدهور اقتصاد البلاد

المصدر: وكالات