العراق: وزارة الكهرباء تعلن توقيع عقد تنفيذ مشروع محطة الفاو الغازية في البصرة لتعزيز الاكتفاء الطاقي
أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، اليوم الخميس، عن توقيع عقد استثماري لتنفيذ مشروع محطة الفاو الغازية لتوليد الطاقة الكهربائية في محافظة البصرة، في خطوة جديدة ضمن خطط الحكومة الرامية إلى تطوير قطاع الطاقة الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
وقال وزير الكهرباء زياد علي فاضل خلال حفل التوقيع إن “البصرة تشهد اليوم نهضة نوعية في قطاع الطاقة، إذ تضم خمس عشرة محطة توليد عاملة بطاقة إنتاجية تصل إلى (7,000) ميغاواط، في حين تبلغ حاجة المحافظة الفعلية نحو (5,000) ميغاواط فقط، ويُصدَّر الفائض إلى المحافظات المجاورة عبر خطوط النقل ذات الضغط العالي (400 ك.ف) التي افتُتحت مؤخرًا.”
خطوة نحو استقلال الطاقة
يمثّل مشروع محطة الفاو الغازية نقلة نوعية في مسار تعزيز الاكتفاء الذاتي في إنتاج الكهرباء داخل العراق، حيث تعتمد المحطة على الغاز المنتج محليًا كمصدر رئيسي لتشغيلها.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها الحكومة ووزارة الكهرباء لتقليل الاعتماد على استيراد الغاز والطاقة من الخارج، وفي مقدمتها من إيران، من خلال تطوير مشاريع الغاز المصاحب والطاقة المحلية.
ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن هذه الخطوات تعكس رؤية استراتيجية جديدة تهدف إلى تحقيق الأمن الطاقي للعراق، وتنويع مصادر التوليد، واستثمار الموارد الوطنية بالشكل الأمثل. كما تُعد محطة الفاو أحد المشاريع المحورية التي ستُسهم في تقوية المنظومة الوطنية للطاقة الكهربائية، لا سيما في محافظات الجنوب.
البصرة كمركز طاقة وطني
من المتوقع أن يُسهم الفائض الكهربائي في محافظة البصرة في دعم المحافظات الأخرى عبر الشبكات الوطنية الجديدة، ما يعزز التكامل بين المناطق العراقية ويقلّل من الانقطاعات المتكررة التي يعاني منها المواطنون في الصيف. كما يُتوقع أن تجذب هذه المشاريع استثمارات إضافية في قطاعات الصناعة والطاقة والبنى التحتية، نظرًا لاستقرار الإمدادات الكهربائية في المنطقة.
ويأتي توقيع عقد تنفيذ مشروع محطة الفاو الغازية ضمن جهود العراق للتحول نحو الاعتماد على موارده الذاتية في إنتاج الطاقة، وهو ما يمهّد الطريق أمام استقلال أكبر في القرار الاقتصادي ويعزز من السيادة الوطنية في قطاع الطاقة.
وبذلك، تضع البصرة نفسها اليوم في موقع الريادة كعاصمة للطاقة في العراق، وقاعدة لانطلاق مرحلة جديدة من التنمية المستدامة.
المصدر: وكالات
