شبكة أطباء السودان: أكثر من 19 ألف محتجز لدى “الدعم السريع” وسط أوضاع كارثية والكوليرا تحصد الأرواح داخل المعتقلات
أفادت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، بأن قوات “الدعم السريع” تحتجز أكثر من 19 ألف شخص في سجون ومعتقلات بولاية جنوب دارفور، في ظل أوضاع “بالغة السوء” أدت إلى تسجيل وفيات متكررة، بينما تصاعد التوتر في غرب كردفان بعد مقتل سبعة من قيادات الإدارة الأهلية وعشرات من عناصر “الدعم السريع” جراء هجوم بطائرة مسيّرة قرب حقل هجليج النفطي.
وقالت الشبكة في بيان إنها حصلت على معلومات من داخل مدينة نيالا تفيد بتنفيذ “حملات اعتقال واسعة” طالت أفرادا من القوات النظامية ومهنيين مدنيين ونشطاء سياسيين، مؤكدة أن عمليات الاحتجاز تجري في “بيئة تفتقر للشروط الإنسانية والقانونية” مع حرمان المعتقلين من حقوقهم الأساسية.
وبحسب مصادر محلية نقلت عنها الشبكة، فإن عدد المحتجزين يتجاوز 19 ألفا يتوزعون بين سجني دقريس وكوبر، إضافة إلى عدد من معتقلات “الدعم السريع” في ولايات دارفور.
ووفق البيان، فإن من بين المحتجزين: ( 4270 من قوات الشرطة – 544 من جهاز الأمن – 3795 من القوات المسلحة – 5 الاف من معتقلي مدينة الفاشر – مجموعات من القوات المساندة للجيش – 5434 معتقلا من المهن المدنية وسياسيين وإعلاميين – 73كادرا طبياً).
الكوليرا تحصد الأرواح داخل المعتقلات
وحذرت الشبكة من “تدهور البيئة الصحية” داخل السجون نتيجة الازدحام وسوء النظافة وغياب العزل الطبي، لافتة إلى انتشار أمراض معدية “تحصد أرواح المحتجزين”، وفي مقدمتها وباء الكوليرا بسبب نقص الرعاية الطبية وغياب الأدوية والمياه الصالحة للشرب والغذاء الكافي.
وقالت الشبكة إنه يتم تسجيل “أكثر من أربع وفيات أسبوعيا” جراء الإهمال الصحي، في ظل غياب الكوادر الطبية وعدم توفر وسائل الإسعاف أو إمكانية نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات.
ودعت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى الضغط على “الدعم السريع” لإطلاق سراح المحتجزين المدنيين وتحسين الأوضاع الصحية، مطالبة بنشر قوائم المحتجزين وتمكين أسرهم من معرفة أوضاعهم، ووقف الاعتقالات التعسفية.
ولم تصدر قوات “الدعم السريع” أي تعليق على ما ورد في بيان الشبكة حتى لحظة نشر التقرير.
المصدر: عربي 21
