ردا على غضب الشارع الإيراني: الحكومة تعلن إعانة شهرية بقيمة 7 دولارات لكل مواطن والشعب يرد بسخرية
أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، في تصريح للتلفزيون الرسمي، أن “كل فرد سيحصل على مبلغ يعادل مليون تومان، أي ما يقارب سبعة دولارات شهريا، يودع في حسابه لمدة أربعة أشهر متتالية”.
وأوضحت أن هذا المبلغ سيمنح على شكل رصيد مالي مخصص لشراء “السلع الأساسية”، في إطار مسعى حكومي إلى “الحد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين”.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبر إيرانيون عن رفضهم للإجراء، واعتبروه “غير كاف”، حيث تساءل أحدهم “مليون تومان بالكاد تكفي لشراء قطعة كعك وفنجان قهوة لوجبة واحدة، فماذا سيفعل الناس بهذا المبلغ؟”.
وقال آخر:
أي اقتراح يقدم في هذه الأيام، ينبغي النظر إليه بعين الشك
ويأتي هذا الإجراء في بلد يتجاوز عدد سكانه 85 مليون نسمة، حيث لا يتعدى الحد الأدنى للأجور نحو 100 دولار شهريا، فيما يبلغ متوسط الرواتب قرابة 200 دولار.
ويرى المراقبون أن هذه الخطوة، وإن كانت محدودة الأثر من حيث القيمة المالية، تعكس محاولة رسمية لاحتواء الغضب الشعبي وتهدئة الشارع، في وقت هدد فيه دونالد ترامب بتوجيه “ضربة قوية جدا” لطهران في حال مقتل المزيد من المتظاهرين، بعدما قتل حتى الآن نحو 12 شخصا، بينهم عناصر من قوات الأمن، خلال مواجهات مع المحتجين.
وفي سياق متصل، نددت طهران صباح يوم الاثنين 05 يناير/كانون الثاني بما وصفته بمحاولات إسرائيل تقويض وحدتها الداخلية، عقب تصريحات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال فيها إن تل أبيب “تقف إلى جانب تطلعات الشعب الإيراني للحرية”.
اقتصاد منهك تحت وطأة العقوبات
ويعاني الاقتصاد الإيراني منذ سنوات من العقوبات الأمريكية والدولية المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي، وهو ما انعكس تراجعا حادا في القدرة الشرائية للمواطنين، بالتزامن مع ارتفاع كبير في أسعار السلع.
ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي، سجل معدل تضخم سنوي بلغ 52 في المئة، فيما فقدت العملة الوطنية أكثر من ثلث قيمتها أمام الدولار الأمريكي خلال العام الماضي، ما أدى إلى تدهور ملحوظ في مستوى المعيشة.
وتجدر الإشارة إلى أن ما لا يقل عن 40 مدينة إيرانية تشهد تحركات احتجاجية بدرجات متفاوتة، أسفرت حتى الآن، ووفق المعلومات المتوافرة، عن مقتل 12 شخصا على الأقل منذ يوم الأربعاء الماضي، بينهم عناصر من قوات الأمن.
وكانت معظم المتاجر مفتوحة يوم الإثنين 05 يناير/كانون الثاني، بينما سجل انتشار كيثف للشرطة وقوات مكافحة الشغب عند التقاطعات الرئيسية. كما تواجد عناصر من الشرطة خارج بعض المدارس، في حين أن العديد من الجامعات لجأت إلى التعليم عبر الإنترنت.
المصدر: وكالات
