قادة «حماس» يخططون للخروج الآمن… وغزة تُترك تحت الركام

0
قادة «حماس» يخططون للخروج الآمن… وغزة تُترك تحت الركام

كشفت معلومات متداولة عن استعداد قيادات في حركة «حماس» لترتيبات «خروج آمن» من قطاع غزة، ضمن تفاهمات خاصة وبتنسيق كامل مع قيادة الحركة في الخارج، في تطور يثير موجة واسعة من الغضب والأسئلة، خصوصاً في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها سكان القطاع.

,يأتي الحديث عن خروج آمن لقيادات الحركة في وقتٍ دُمّرت فيه غزة على نحو شبه كامل، وقُتل الآلاف من المدنيين، وشُرّد مئات الآلاف، فيما انهارت المنظومة الصحية، وبات الجرحى والمرضى بلا دواء أو علاج، والأطفال بلا مأوى أو غذاء.

ورغم هذه المأساة، لم تُسجَّل أي جهود حقيقية أو علنية من قبل قيادة «حماس» لتأمين خروج إنساني للمدنيين الأكثر حاجة، من جرحى ومرضى ونساء وأطفال، أو حتى فتح مسارات آمنة للإغاثة.

هذا التناقض الحاد بين أولوية إنقاذ القيادات وتجاهل معاناة السكان، يعمّق الإحساس بأن المواطن الغزّي كان وما زال وقوداً لصراع لم يُستشر فيه، بينما تُدار القرارات المصيرية من خارج القطاع.

يرى مراقبون أن ما يجري يعكس منطقاً بات واضحاً: القيادات أولاً، والعائلات ثانياً، أما الناس فآخر الحسابات.

فبينما يُترك سكان غزة يواجهون القصف والجوع والمرض، يجري الترتيب لمغادرة آمنة لقادة الحركة، في مشهد يعزز الاتهامات بأن القرار السياسي والعسكري لم يكن يوماً موجهاً لحماية المدنيين، بل لخدمة أجندات أوسع.

ارتباط بالخارج… وقرار ليس غزّياً

وتربط مصادر هذا المسار بالعلاقة الوثيقة بين «حماس» وإيران، حيث دأبت قيادات الحركة على السفر المتكرر ولقاء مسؤولين إيرانيين لتنسيق المواقف وتلقي التوجيهات. ويشير منتقدون إلى أن هذا الارتباط جعل قرار الحرب والسلم منفصلاً عن مصلحة غزة وأهلها، ومرتبطاً بحسابات إقليمية لا يدفع ثمنها إلا الفلسطينيون في القطاع.

فالتعاون مع طهران، وفق هذه الرؤية، لم يجلب لغزة سوى المزيد من الدمار والعزلة، فيما بقي الداعمون بعيدين عن النار، وها هم اليوم يستعدون للخروج، تاركين خلفهم مدينة مدمَّرة وشعباً منهكاً.

ويثير هذا التطور أسئلة قاسية لا يمكن تجاهلها:

لماذا لم تُبذل الجهود نفسها لإخراج الجرحى والمرضى؟

ما هي المساعدة التي قدمتها حماس لشعب غزة طوال فترة حكمها؟

ولماذا يُدفع أهل غزة دائماً ثمن قرارات لا يملكون حق المشاركة فيها؟

وبالنهاية فإن الحديث عن «خروج آمن» لقيادات «حماس» في هذا التوقيت لا يُقرأ كإجراء تنظيمي عادي، بل كدليل إضافي على فجوة عميقة بين القيادة والناس. فغزة التي دُمّرت، وأهلها الذين تُركوا لمصيرهم، باتوا يدركون أن من رفع الشعارات باسمهم، كان يفكر أولاً في نجاته هو.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *