الرياض توقع عقود ضخمة في دمشق.. استثمارات تعزز حضور المملكة في مرحلة ما بعد الأسد

0
الرياض توقع عقود ضخمة في دمشق.. استثمارات تعزز حضور المملكة في مرحلة ما بعد الأسد

وصل وفد سعودي برئاسة وزير الاستثمار خالد الفالح إلى العاصمة السورية دمشق، يوم السبت، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي ودفع المشاريع المشتركة إلى مرحلة التنفيذ.

تشهد الزيارة توقيع عدد من العقود الاستراتيجية بين شركات سعودية وجهات حكومية سورية. وتشمل العقود قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والمبادرات التنموية.

كما جرى الإعلان عن تأسيس شركة طيران مشتركة، إلى جانب اتفاقيات لتطوير شبكات الاتصالات وتحسين جودة الانترنت.

ومن أبرز المشاريع المعلنة كانت هي خطة تطوير مطار حلب على مراحل استثمارية بقيمة 7.5 مليار ريال سعودي، إضافة إلى تدشين صندوق “إيلاف” للاستثمار في المشاريع الكبرى.

كما تشمل الاتفاقيات تطوير وتشغيل مطار حلب، وإنشاء شركة طيران سورية-سعودية منخفضة التكلفة، إلى جانب مشاريع لتحلية المياه ونقلها، وتطوير شركات صناعية سورية في مجالات البنية التحتية.

سلسلة متواصل من العقود

تأتي هذه العقود استكمالاً لمسار تعاون اقتصادي بدأ خلال العام الماضي ومنذ سقوط النظام السوري السابق.

ووقع البلدان برئاسة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم. أبرزها اتفاقية بقيمة 24 مليار ريال جرى توقيعها في شهر يوليو/تموز الماضي، خلال منتدى الاستثمار السعودي السوري في دمشق. تلتها اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمار في أغسطس/آب، ثم اتفاقيات في قطاع الطاقة خلال ديسمبر/كانون الاول.

وكانت الرياض أرسلت وفداً استثمارياً يضم أكثر من 120 مستثمراً، ضمن ما وصف آنذاك بـ “تدشين عهد استثماري جديد” بين البلدين.

دور سعودي متصاعد في إعادة الإعمار

تعكس هذه الاستثمارات توجهاً سعودياً متزايداً للانخراط في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية في سوريا، عبر دعم البنية التحتية والقطاعات الخدمية الأساسية.

وفقا لبيانات رسمية وتقارير إعلامية، تسعى الرياض إلى تعزيز دور القطاع الخاص في المشاريع التنموية، وتهيئة مسار تكامل اقتصادي مستدام، في وقت تعوّل فيه دمشق على الاستثمارات الخارجية لإطلاق مرحلة التعافي الاقتصادي بعد سقوط نظام الأسد عقب حرب طويلة دامت نحو 14 عاماً.

وتشير المؤشرات إلى أن السعودية باتت احد أبرز الشركاء الاقتصاديين لسوريا في هذه المرحلة، مع مشاريع تمتد من الطيران والاتصالات إلى الطاقة والمياه، ما يمنحها موقعاً متقدماً في خريطة الاستثمار الإقليمي داخل سوريا. في حين كانت الرياض أول عاصمة يزورها الرئيس السوري أحمد الشرع في شباط/فبراير 2025 بعد توليه السلطة.

المصدر: مونت كارلو الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *