اشتباكات متجددة بين البدو والدروز في السويداء وإسرائيل تنوي السماح بدخول قوات سورية للمنطقة
قال مسؤول إسرائيلي الجمعة إن إسرائيل ستسمح بدخول محدود للقوات السورية إلى محافظة السويداء جنوب سوريا خلال 48 ساعة، نظرا لحالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لصحفيين “في ضوء استمرار حالة عدم الاستقرار في جنوب غرب سوريا، وافقت إسرائيل على السماح بدخول محدود لقوات الأمن الداخلي (السورية) إلى محافظة السويداء لمدة الثماني والأربعين ساعة المقبلة”.
وأشار المرصد إلى وجود “مواجهات غرب السويداء بين مقاتلين من البدو والعشائر المدعومين من السلطات من جهة، ومقاتلين دروز من جهة أخرى”.
في الإطار، تتضارب الأنباء حول عودة قوات وزارة الداخلية السورية إلى المدينة، بعد أن قال متحدث باسم الوزارة الجمعة إن قوات الأمن تستعد لإعادة الانتشار هناك، ليعود ويصدر نفي من قبل الوزارة نفيها في وقت لاحق.
“مساعدات إنسانية” إسرائيلية
من جهتها، أعلنت إسرائيل أنها بصدد إرسال مساعدات إنسانية إلى السويداء، وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان “على خلفية الهجمات الأخيرة التي استهدفت الدروز في السويداء والوضع الإنساني الصعب في هذه المنطقة، أمر وزير الخارجية جدعون ساعر بإيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى السكان الدروز في المنطقة”.
وستكون قيمة المساعدات مليوني شيكل (حوالي 600 ألف دولار) وتشمل حصصا غذائية وإمدادات طبية، على ما أوضحت الوزارة، مشيرة إلى أنها سبق وأرسلت مساعدات إنسانية للدروز في سوريا في آذار/مارس الماضي.
مطالب أممية بالمحاسبة
كما طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الجمعة، بفتح تحقيق بشكل سريع في أعمال العنف التي شهدها جنوب سوريا في الأيام الماضية، وأسفرت عن مقتل نحو 600 شخص.
وقال تورك “يجب أن يتوقف سفك الدماء والعنف، وحماية كل الأشخاص يجب أن تكون الأولوية المطلقة. يجب أن تُجرى تحقيقات مستقلة، سريعة وشفافة في كل أعمال العنف، وأن تتم محاسبة المسؤولين” عن هذه الانتهاكات.
وأكد “اتخاذ خطوات فورية لتجنب تجدد العنف أمر حيوي” مشددا على أن “الانتقام والثأر ليسا الحل”، مشيرا إلى تقارير موثوقة إلى “انتهاكات وإساءات واسعة النطاق بما يشمل إعدامات خارج إطار القانون والقتل التعسفي والخطف وتدمير ممتلكات خاصة ونهب منازل”.
وأضاف البيان “ومن بين مرتكبي هذه الممارسات المحتملين عناصر من القوى الأمنية وأفراد مرتبطون بالسلطات الانتقالية فضلا عن عناصر مسلحين آخرين من المنطقة بينهم دروز وبدو”.
وشهدت منطقة السويداء هذا الأسبوع اشتباكات دامية تخللتها انتهاكات وعمليات نهب، بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية، ما استدعى تدخل قوات حكومية.
ودخلت إسرائيل على خط المواجهة فشنت سلسلة غارات ولا سيما قرب مقرّ الأركان العامة وفي محيط قصر الرئاسة في دمشق، بعدما حضّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الحكومة السورية على “ترك” دروز السويداء وشأنهم وسحب قواتها من المدينة.
وقتل أكثر من 594 شخصا في أعمال العنف، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بينما سحبت دمشق قواتها من المحافظة الخميس.
وفي وقت سابق الجمعة، نفى الجيش الإسرائيلي تقارير أوردتها وكالة سانا السورية الرسمية، عن تنفيذها مزيدا من الضربات الجوية قرب السويداء في ساعة متأخرة الخميس.
المصدر: مونت كارلو الدولية
