السودان: قتلى وجرحى بغارات دامية شنتها قوات الدعم السريع على مخيم للنازحين في الفاشر
أعلنت منظمات محلية عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة آخرين بجروح، بقصف مدفعي عنيف نُسب إلى قوات الدعم السريع استهدف مخيم أبو شوك للنازحين على أطراف مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، التي تمثل اليوم آخر معقل رئيسي للجيش السوداني في الإقليم وسط حصار خانق ومعارك مستمرة منذ أكثر من عام.
وأفادت “غرفة طوارئ معسكر أبو شوك”، يوم الخميس، في بيان لها بأن المخيم “شهد قصفاً مدفعياً عنيفاً بقذائف ثقيلة من قبل الدعم السريع”.
يأتي هجوم الخميس على المخيم الذي يؤوي عشرات الآلاف من النازحين السودانيين، بعد أيام على سلسلة هجمات نفذتها الدعم السريع أسفرت عن مقتل 450 شخصاً بينهم 35 طفلاً، في عدة قرى في شمال كردفان، إلى جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، بحسب البيان الصادر عن منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل “يجب ألا يتعرض أي طفل لرعب هكذا.. العنف ضد الأطفال غير مقبول ويجب أن يتوقف فوراً”.
مخيمات في مرمى النار
يعتبر مخيم أبو الشوك من أكبر مخيمات النازحين السودانيين في غرب البلاد، يؤوي عشرات الآلاف من المدنيين الهاربين من جحيم الحرب المستعرة.
ومع احتدام القتال في مدينة الفاشر بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، تحوّلت هذه المخيمات إلى أهداف مباشرة في العمليات العسكرية، وباتت هدفاً للضربات لا سيما التي تشنها أو التي تُنسب إلى قوات الدعم السريع.
وتقول الأمم المتحدة إن المدينة تشهد “واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم”، مع إعلان المجاعة رسمياً في مخيمات أبو شوك وزمزم والسلام منذ شهر ديسمبر/كانون الاول في العام الماضي.
مدينة الفاشر: الحصن الأخير
تعد مدينة الفاشر آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور شمال غرب السودان، والتي لا تزال خارجة عن سيطرة قوات الدعم السريع. رغم حصار القوات للمدينة بسبب أهميتها الاستراتيجية، منذ العام الماضي.
وتشهد المدينة قتالاً واشتباكات عنيفة في محاولة لتغيير موازين القوة، بينما يعاني سكانها من مجاعة تتفاقم بفعل أعمال العنف.
ويصف مراقبون هذا التوازن بالهش، بعد سيطرة القوات على مخيم زمزم القريب في شهر نيسان/أبريل الماضي، حيث أجبرت قوات الدعم السريع أكثر من 400 ألف شخص على النزوح.
المصدر: مونت كارلو الدولية
