السودان… مخاوف ألغام الخرطوم تتزايد مع بدء موسم الأمطار
بعد يومين من عودتها إلى منزلها في منطقة شرق النيل بالخرطوم، فجعت أسرة محمود بمقتل ابنها بانفجار جسم غريب بينما كان يلعب مع أقرانه في أحد ميادين المنطقة، حيث يثير انتشار الألغام الأرضية والتلوث الناجم عن مخلفات الحرب مخاوف أمنية وبيئية كبيرة، خصوصًا مع بدء موسم الأمطار.
وأعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 10 في المئة من المقذوفات التي استُخدمت في الحرب، التي دخلت شهرها الثامن عشر، لم تنفجر بعد.
وقالت الأمم المتحدة إن المدنيين يواجهون “تحديًا صامتًا ولكنه فتاك، إذ تهدد الذخائر غير المنفجرة سلامة العائدين إلى ديارهم”.
وتُعتبر منطقة وسط الخرطوم، التي تضم ستة أحياء ومقار حكومية ودولية رئيسية، من أكثر المناطق تأثرًا. وفي يوليو الماضي، أعلن الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، لوكا ريندا، أن إزالة الألغام تُعدّ تحديًا حقيقيًا يواجه السكان وعملية إعادة التأهيل والإعمار في العاصمة. وأوضح: “هناك مئات الآلاف، إن لم يكن أكثر، من الذخائر غير المنفجرة في المدينة”.
وفي ظل تقديرات أممية أشارت إلى انتشار الألغام ومخلفات الحرب في نحو 80 في المئة من مناطق الخرطوم، لا يزال وجود تلك المخلفات أحد أبرز أسباب عدم عودة الملايين من السكان الذين فرّوا من منازلهم منذ اندلاع القتال في منتصف أبريل 2023.
وفي الأسبوع الماضي، كشفت إديم ووسورنو، مديرة العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن بعثة برئاستها زارت الخرطوم، لكنها لم تتمكن من دخول مباني الأمم المتحدة بسبب مخلفات الحرب الخطيرة والذخائر غير المنفجرة.
المصدر: سكاي نيوز عربية
