تركيا: الادعاء التركي يحقق مع زعيم أكبر حزب معارض وحملة الاعتقالات في تزايد

0
الادعاء التركي يحقق مع زعيم أكبر حزب معارض وحملة الاعتقالات في تزايد

تداول الإعلام التركي خبرا مفاده أن الادعاء العام في البلاد فتح تحقيقا بحق رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض أوزغور أوزيل، بعد تصريحات انتقد فيها رجب طيب أردوغان والحكومة.

وحسب قناة “أن تي في” المحلية، سيحقق الادعاء في العاصمة أنقرة في تصريحات أدلى بها أوزيل السبت الماضي، لاحتمال توجيه اتهامات له بإهانة الرئيس رجب طيب أردوغان، والتحريض العلني على ارتكاب جريمة، وإهانة وتهديد مسؤولين يتولون مناصب عامة.

وقالت القناة “إن التصريحات التهديدية والاستفزازية التي أدلى بها رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل في المؤتمر الصحفي، تجاوزت حدود اللياقة السياسية واستهدفت بشكل مباشر المؤسسات الدستورية والسلم الاجتماعي والوحدة الوطنية”.

وانتقد أوزيل في خطابه السبت، الحملة الآخذة في التوسع على مسؤولي البلديات التي تديرها المعارضة، بعد أن اعتقلت السلطات التركية ثلاثة رؤساء بلديات آخرين السبت الماضي بتهم فساد.

ونقلت وسائل الإعلام التركية أن التوقيفات جرت في إطار تحقيق حول اتهامات بالجريمة المنظمة، وذلك بعد توقيفات طالت بلديتي إزمير في مطلع الشهر وإسطنبول قبل ثلاثة أشهر.

وذكرت وكالة الأناضول أنه تم توقيف رئيسي بلديتي أضنة زيدان كرالار، وآديامان عبد الرحمن توتديري، فيما أشارت صحيفة “سوزجو” اليسارية إلى اعتقال رئيس بلدية أنطاليا أيضا.

ارتفاع وتيرة الاعتقالات في صفوف حزب الشعب

وكانت الشرطة التركية قد اعتقلت الجمعة الماضي 34 شخصا، بينهم رئيس بلدية مانافغات ونائبه، بتهمة تتعلق بـ”الرشوة والابتزاز والاختلاس”.

والثلاثاء الماضي، أوقفت السلطات التركية أكثر من 120 من أعضاء بلدية إزمير، معقل المعارضة في غرب البلاد، بتهمة “الفساد”. كما صدرت 157 مذكرة توقيف بالإجمال، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام المحلية وبينها صحيفة جمهورييت وشبكة “إن تي في” الخاصة.

وذكرت وكالة “بلومبيرغ” أن موجة الاعتقالات بدأت في وقت سابق من هذا العام مع رؤساء بلديات المناطق التابعة لحزب الشعب الجمهوري، وتوسعت لاحقا لتشمل صحافيين وطلابا ومستخدمي يوتيوب ورسامي كاريكاتير وكبار رجال الأعمال الذين ينتقدون الحكومة.

وفي حين يواجه العديد من السياسيين اتهامات بالفساد، يتهم آخرون بـ”إهانة الرئيس”، أو “إهانة الإسلام أو القيم الوطنية”، وهي تهم كثيرا ما تضخمها وسائل إعلام موالية للحكومة.

اتهامات جديدة لأكرم إمام أوغلو

والجمعة، وجّه الادعاء اتهاما بـ”تزوير شهادة جامعية” لرئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو المنتمي لحزب الشعب أيضا، المنافس السياسي الأبرز للرئيس رجب طيب أردوغان والموقوف منذ آذار/مارس الماضي.

وينفي أوغلو التهم الموجهة إليه، التي يقول حزبه إنها “مدبرة لإبقاء أردوغان في السلطة”.

وفي 18 آذار/مارس الماضي، أعلنت جامعة إسطنبول إلغاء شهادة إمام أوغلو، واعتقل في اليوم التالي بتهم تتعلق بالفساد، ما أثار أكبر احتجاجات شهدتها تركيا منذ 10 أعوام، ثم سُجن في انتظار محاكمته.

وأثار اعتقال أوغلو انتقادات لاذعة من أحزاب المعارضة وبعض القادة الدوليين، الذين وصفوا القضية بأنها ذات دوافع سياسية وتتنافى مع الديمقراطية. في حين تنفي الحكومة كون القضية سياسية.

كما أثار احتجاجات حاشدة واضطرابات اقتصادية.

المصدر: مونت كارلو الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *