رؤية تتضح يوما عن الآخر… العراق نحو الاستقلال الاقتصادي بعيدًا عن إيران
في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، يقف العراق أمام فرصة حقيقية لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا. فالعراق يمتلك مقومات اقتصادية كبيرة، أبرزها الثروة النفطية والغازية، إضافة إلى موقع جغرافي استراتيجي يربط بين الشرق والغرب، وسوق محلية واسعة قادرة على دعم النمو الاقتصادي إذا تم استثمارها بشكل فعّال.
يرى خبراء اقتصاديون أن تطوير هذه الموارد بشكل مستقل، مع تعزيز الشفافية والإدارة الحديثة، يمكن أن يقلل من الاعتماد على أي طرف خارجي وخصوصا إيران، حيث يمنح العراق مساحة أوسع لاتخاذ قراراته الاقتصادية والسياسية بما يخدم مصالحه الوطنية أولًا.
كما أن تنويع الشراكات الاقتصادية، خاصة مع الدول الغربية والأسواق العالمية، قد يفتح الباب أمام استثمارات نوعية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية.
إلى جانب الاقتصاد، يبقى عامل الاستقرار الأمني عنصرًا أساسيًا في رسم مستقبل العراق. فكلما تراجع العنف وتعززت مؤسسات الدولة وسيادة القانون، ازدادت ثقة المستثمرين والمجتمع الدولي، وهو ما ينعكس مباشرة على فرص العمل والتنمية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.
التعاون المتوازن مع الغرب يمكن أن يوفر للعراق فرصًا كبيرة في مجالات التعليم، والتكنولوجيا، والطاقة النظيفة، إضافة إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية والإدارية. وهذا لا يعني التخلي عن علاقاته الإقليمية، بل بناء سياسة خارجية متوازنة تقوم على المصالح المشتركة وعدم الانخراط في صراعات تؤثر سلبًا على الداخل العراقي.
إن التركيز على التنمية الاقتصادية، وتعزيز الاستقرار، والانفتاح على الشراكات الدولية، قد يمنح العراق فرصة تاريخية لبناء دولة قوية مزدهرة، قادرة على توفير الأمن والرفاه لشعبها، والمساهمة إيجابيًا في استقرار المنطقة ككل.
وبالنهاية فإن العراق يبقى عنصرًا محوريًا في معادلة النفوذ الإقليمي، واستقلال قراره السياسي والاقتصادي قد يفتح آفاقًا جديدة لنموه واستقراره. غير أن نجاح هذا المسار يعتمد بالدرجة الأولى على قدرة العراقيين أنفسهم على بناء مؤسسات قوية، وتنويع علاقاتهم، وترسيخ سيادة الدولة بما يخدم مصالح شعبهم أولًا وليس اي أجندة خارجية.
المصدر: وكالات
