اتهامات أممية لروسيا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في أوكرانيا
اتهمت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بأوكرانيا القوات الروسية بأنها نسقت بشكل منهجي إجراءات لطرد المدنيين الأوكرانيين من منازلهم من خلال الهجمات المتكررة بالمسيّرات، فيما يرقى إلى «جرائم ضد الإنسانية» بالإضافة إلى تنفيذ عمليات ترحيل ونقل للمدنيين فيما يعد جرائم حرب.
وأعدت اللجنة التي شكلها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس (آذار) 2022 ويترأسها القاضي النرويجي أريك موزي وبعضوية كل من الخبيرين الكولومبي بابلو دو غريف والهندية فريدا غروفر، تقريراً من 17 صفحة أرسل إلى الجمعية العامة للمنظمة الدولية في نيويورك. وتستند نتائج التقرير إلى مقابلات مع 226 شخصاً، وبينهم ضحايا وشهود وعمال إغاثة بالإضافة إلى السلطات المحلية فضلاً عن مئات من المقاطع المصورة التي تسنى التحقق منها عبر الإنترنت.
وخلص التقرير الأممي إلى أن الهجمات بالمسيّرات القصيرة المدى التي نفذتها القوات المسلحة الروسية طالت منطقة جغرافية أوسع من تلك التي حدّدتها اللجنة في تحقيق نشرته خلال مايو (أيار) الماضي، مضيفة أن المنطقة المستهدفة تمتد على مسافة تزيد على 300 كيلومتر على طول الضفة الغربية لنهر دنيبرو، عبر مقاطعات دنيبروبيتروفسك وخيرسون وميكولايف. وقالت: «تُظهر الحالات الموثقة أن وحدات عسكرية تابعة للقوات المسلحة الروسية، تعمل من الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، تحت قيادة مركزية، استخدمت أسلوب العمل نفسه لاستهداف المدنيين والأهداف المدنية عمداً»، موضحة أن هذه الهجمات المتكررة بالمسيّرات في مناطق المواجهة «أدت إلى مقتل وإصابة مدنيين، ودمار واسع النطاق، وأوجدت بيئة قسرية أجبرت الآلاف على الفرار من منازلهم». وأكدت أن هذه الهجمات «تشكل جرائم ضد الإنسانية، وهي القتل والتهجير القسري للسكان».
المصدر: الشرق الأوسط
