الأميران ويليام وهاري تناسيا خلافاتهما ودشنا معاً تمثال والدتهما ديانا

الأميران ويليام وهاري تناسيا خلافاتهما ودشنا معاً تمثال والدتهما ديانا

دشن الأميران هاري وويليام معاً، اليوم (الخميس)، تمثالاً تكريمياً لوالدتهما الأميرة ديانا بحدائق «قصر كنسينغتون» في لندن، واضعَين جانباً خلافاتهما بعد أشهر من البرود الذي شاب العلاقة بينهما، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ونزع ويليام وهاري؛ تحت أنظار شقيق ديانا وشقيقتيها، القماش الذي كان يغطي النصب التذكاري المقام قرب القصر حيث عاشت الأميرة وحيث يعيش ويليام الآن.
ويمثل التمثال البرونزي الأميرة ذات الشعر القصير، يحيط بها 3 أطفال، وتضع يديها على كتفَي اثنين منهم.
وقال الشقيقان، في بيان، بعد احتفال التدشين الذي وصلا إليه جنباً إلى جنب مبتسمَين والارتياح بادٍ عليهما: «نود كل يوم أن تكون لا تزال معنا، ونأمل في أن يتم اعتبار هذا التمثال إلى الأبد رمزاً لحياتها وإرثها».
وقضت أميرة ويلز ديانا سبنسر بحادث مروري في باريس سنة 1997 وهي في السادسة والثلاثين، وكانت لتبلغ الخميس عامها الستين. واستُلِهم التمثال الذي أنجزه يان رانك برودلي، من السنوات الأخيرة في حياة الأميرة.
وأوضح النحات أنه أراد «مع ويليام وهاري أن يعكس التمثال دفءَ (ديانا) وإنسانيتها»، وأن يعبّر عن «التأثير الذي أحدثته عبر الأجيال».
واقتصر الحضور بسبب وباء «كوفيد19» على 30 شخصا؛ بينهم أفراد عائلة ديانا: الكونت تشارلز سبنسر، والليدي سارة مكوركوديل، والليدي جاين فيلوز.
وغاب عن المناسبة الأمير تشارلز، قبل أسابيع قليلة من 29 يوليو (تموز) ذكرى 40 عاماً على زواجهما الذي استمر حتى 1996؛ على ما ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» نقلاً عن أحد المقربين منه، وذلك بهدف «عدم نكء جراح قديمة».
وبعد 24 عاماً على وفاتها، لا تزال الأميرة ديانا تثير اهتماماً كبيراً؛ فقد بيعت سيارتها القديمة في مقابل نحو 73 ألف دولار لحساب متحفٍ أميركي جنوبي هذا الأسبوع.
وهي لا تزال أيقونة للموضة؛ إذ تشكل فساتينها محور معارض في بريطانيا، وهي ظاهرة ساهم في ترسيخها مسلسل «ذي كراون» عبر «نتفليكس».
لكن علاوة على تكريم الأميرة الراحلة، كان الرهان الرئيسي لهذه المراسم يكمن في معرفة هل يمكن لإعادة لمّ شمل الشقيقين أن تهدئ الأزمة التي أثارها خروج هاري المدوّي من العائلة الملكية وما استتبعه من تبعات كبيرة للمقابلة التي أجراها وزوجته ميغان ماركل مع الإعلامية الأميركية الشهيرة أوبرا وينفري وعرَضها التلفزيون الأميركي في مارس (آذار) الماضي.
وقد تسبب دوق ودوقة ساسكس في توتر داخل أوساط العائلة الملكية خلال المقابلة، خصوصاً من خلال حديثهما عن تساؤلات ذات طابع عنصري من فرد لم يسميانه في العائلة إزاء لون بشرة ابنهما آرتشي.
وعلق الأمير ويليام (39 عاماً) على هذا الموضوع بعيد عرض المقابلة، خلال مراسم رسمية قائلاً إن أفراد العائلة الملكية «ليسوا عنصريين ألبتة».
كذلك وصف هاري البالغ 36 عاماً شقيقه الأكبر بأنه «أسير» العائلة الملكية؛ وهو ما لم يَرُقْ بطبيعة الحال لويليام المرشح للتربع على العرش البريطاني.
مذّاك، التقى الشقيقان لفترة وجيزة خلال مراسم تشييع الأمير فيليب زوج الملكة إليزابيث الثانية في أبريل (نيسان) الماضي، من دون أي إشارة ظاهرة إلى تهدئة التوتر بينهما.
وأكد الاختصاصي في شؤون العائلة الملكية، روبرت لايسي، في كتاب صدر أخيراً بعنوان: «معركة الشقيقين»، أن «ويليام لم يوجه الحديث إلى هاري خلال المراسم في (قصر ويندسور) بعد التشييع خشية تسريب مضمون الحديث مباشرة من ميغان من خلال أوبرا وينفري أو عبر شبكة دوق ودوقة ساسكس».
مذّاك؛ لم يعد الأمير هاري سوى الأسبوع الماضي من كاليفورنيا حيث يقيم مع زوجته وولديه، وظهر بصورة مفاجئة الأربعاء خلال حدث خيري لدعم الأطفال المرضى.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» نقلاً عن مصدر ملكي أن عودته إلى الأراضي البريطانية شكلت مناسبة للشقيقين لتبادل الحديث هذا الأسبوع بشأن فوز إنجلترا على ألمانيا خلال مباريات كأس أوروبا لكرة القدم، مما يثير آمالاً بكسر الجليد في العلاقة بينهما.

المصدر: الشرق الأوسط