الأمن العراقي يضبط «ورشة لتصنيع المسيّرات»
أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، الثلاثاء، إحباط محاولة لتصنيع طائرات مسيّرة داخل العاصمة بغداد، في أحدث عملية أمنية تستهدف أنشطة يُشتبه في ارتباطها بتهديد الأمن الداخلي، وقال إن السلطات ألقت القبض على 3 متهمين وصادرت معدات وأجزاء مخصصة لتجميع الطائرات.
وأوضح الجهاز، في بيان، أن العملية نُفذت بإشراف قاضي محكمة التحقيق الثالثة المختصة بقضايا الجهاز، وأنها شملت تنفيذ مذكرات قبض وتفتيش بحق المتهمين.
وأضاف أن القوات ضبطت 25 هيكلاً لطائرات مسيّرة، إلى جانب معدات وأدوات تُستخدم في عمليات التجميع والإنتاج، كما كشفت التحقيقات عن ورشة تضم ألواحاً وقطعاً مصنّعة من مادة الكربون ومستلزماتٍ فنية تدخل في مراحل تصنيع الطائرات.
وأوضح البيان أن السلطات أحبطت المشروع قبل اكتمال مراحل الإنتاج، مشيراً إلى استمرار التحقيقات لتحديد ما إذا كان النشاط مرتبطاً بمخططات تمس الأمن الوطني، تمهيداً لإحالة المتهمين إلى القضاء.
وتأتي العملية في وقت تواصل فيه السلطات العراقية تشديد إجراءاتها الأمنية لملاحقة شبكات تصنيع وتهريب الأسلحة والطائرات المسيّرة، في ظل مخاوف من استخدامها في هجمات تستهدف منشآت حكومية أو قواعد عسكرية أو بنى تحتية حيوية.
في تطور منفصل، أحالت وزارة الداخلية ضابطاً برتبة لواء يعمل في مقر الوزارة، بصفة «متهم»، إلى محاكم الجزاء المدنية المختصة، على خلفية اتهامات تتعلق باستحواذه على وثائق سرية وتسريبها وإخفاء أوراق تحقيقية، وفق مصادر أمنية.
ونقلت وسائل إعلام عن المصادر أن الإحالة جرت عبر الدائرة القانونية في الوزارة ومن خلال محكمة قوى الأمن الداخلي، بعد ثبوت «تقصير» الضابط «باستحواذه على وثائق سرية وتسريبها إلى جهات أخرى من دون مسوغ قانوني».
وأضافت أن الضابط متهم أيضاً بإخفاء أوراق تحقيقية بما يحقق منفعة لمتهم في قضية تتعلق بمحاولة الاستيلاء على المال العام، وهو ما عدّته الوزارة مخالفة لواجبات الوظيفة وإضراراً بالمصلحة العامة.
وأكدت المصادر أن الإجراءات تأتي ضمن جهود وزارة الداخلية لمكافحة الفساد والتجاوزات الوظيفية، مشددةً على أن «الرتب والمناصب لا تحول دون تطبيق القانون، فيما يبقى الفصل في المسؤولية الجزائية من اختصاص القضاء».
وتكثف الحكومة العراقية خلال الفترة الأخيرة إجراءاتها الرامية إلى تعزيز الرقابة داخل المؤسسات الأمنية، بالتوازي مع حملات تستهدف ملفات الفساد الإداري والمالي في أجهزة الدولة.
وفي سياق التغييرات الإدارية والعسكرية، أفاد مصدر، الثلاثاء، بصدور أمر يقضي بتكليف وزير الداخلية السابق، الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، منصبَ مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة.
وأضاف المصدر أن أمراً آخر صدر بتكليف الفريق الركن جبار نعيمة منصبَ أمين سر مكتب القائد العام للقوات المسلحة.
وشغل الشمري خلال مسيرته مناصب أمنية وعسكرية بارزة، من بينها نائب قائد العمليات المشتركة، وقائد عمليات بغداد، قبل أن يتولى وزارة الداخلية.
وتأتي هذه التعيينات ضمن سلسلة تغييرات تشهدها المناصب العسكرية والتنفيذية العليا، في إطار إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والإدارية، بالتزامن مع استمرار الحكومة في تنفيذ إجراءات تستهدف مكافحة الفساد وتعزيز أداء أجهزة الدولة.
المصدر: الشرق الأوسط
