الجزائر تعيد تفعيل عقوبة الإعدام وجدل حول تطبيق التزاماتها الدولية
عاد الجدل في الجزائر بشأن عقوبة الإعدام بعد أن أعلنت السلطات القضائية يوم الإثنين استئناف تطبيقها في الجرائم المتعلقة بخطف الأطفال ومروجي المخدرات داخل المؤسسات التعليمية، وذلك بعد 32 عاما من وقف تنفيذها.
وقال النائب العام لمجلس قضاء بجاية شرقي الجزائر، مصطفى سماتي، والذي أعلن عن الشروع في تطبيق العقوبة، إن الرئيس عبد المجيد تبون تعهد بذلك يوم الأحد خلال افتتاح السنة القضائية في المحكمة العليا.
وعلى الرغم من تبرير إعادة تطبيق عقوبة الإعدام بمطالبات شعبية وضغوط نيابية على الحكومة، تجددت قبل أسبوعين، إثر العثور على جثتي طفلة وطفل في شرق وغرب البلاد، بعد خطفهما والتنكيل بجثتيهما، غير أن القرار فرض نقاشا حول تطبيقه.
وكانت الجزائر صوتت عام 2024 في الأمم المتحدة لصالح مشروع قرار يدعو لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام، وهو ما استذكره مغردون وحقوقيون خلال التعليق على قرار إعادة تنفيذ العقوبة. بينما طالب آخرون، خلال الجدل الذي سبق القرار، بتعزيز تطبيق العدالة واستقلالية القضاء قبل إعاد تنفيذ الإعدام، متخوفين من إمكانية إصدار أحكام بالإعدام لأسباب سياسية.
وإثر القرار بتطبيق الإعدام، تناول الجدال مدى استعداد السلطات الجزائرية للتخلي عن تعهداتها الدولية بتجميد هذه العقوبة، خصوصا وأن وزير العدل عبد الرشيد طبي، وعند مطالبته بتنفيذ الإعدام في العام 2022، رفض ذلك مرجعا السبب في تجميد هذه العقوبة إلى “التزام الجزائر الثابت باحترام المواثيق والعهود الدولية”.
ووفق منظمة العفو الدولية، يوجد ألف شخص محكوم عليهم بالإعدام في الجزائر.
وسبق أن اعترض “مجلس حقوق الإنسان” الجزائري، وهو هيئة حقوقية مقربة من الحكومة، على اقتراح وزير العدل السابق، بلقاسم زغماتي، تشديد العقوبة ضد المتورطين بقتل الأطفال في قانون العقوبات، وتنفيذ حكم الإعدام بدل اكتفاء المحاكم بإصداره. وبرر المجلس ذلك أيضا بمصادقة الجزائر على معاهدات دولية تمنع تطبيق الإعدام.
المصدر: مونت كارلو الدولية
