الجيش اللبناني يطلق رحلات سياحية لدعم ميزانيته وسط الانهيار

الجيش اللبناني يطلق رحلات سياحية لدعم ميزانيته وسط الانهيار

يطلق الجيش اللبناني، الخميس المقبل، رحلات جوية مخصصة للمدنيين للتجول فوق لبنان، في خطوة من شأنها توفير عائدات مالية للقوات المسلحة التي طالتها تداعيات الانهيار الاقتصادي المتمادي في البلاد.

وعلى وقع أزمة اقتصادية غير مسبوقة، صنّفها البنك الدولي من بين الأكثر شدة في العالم منذ عام 1850. وسط شلل سياسي مزمن، لم تسلم مؤسسة الجيش من تبعات الانهيار، وباتت تحتاج إلى دعم لتوفير الطعام والطبابة لعناصرها، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

واستضافت فرنسا منتصف الشهر الحالي مؤتمراً دولياً خصصته لدعم الجيش اللبناني، فيما لا يزال المجتمع الدولي يمتنع عن تقديم أي دعم مادي بانتظار تشكيل حكومة قادرة على القيام بإصلاحات أساسية.

وأفاد الجيش على موقعه الإلكتروني عن بدء تسيير رحلات بعنوان «لبنان… من فوق» في الأول من يوليو (تموز)، على متن طوافة من طراز «رايفن» من قاعدتي عمشيت (شمال) ورياق (شرق).

وعلى الراغبين أن يسجلوا أسماءهم على منصة خاصة، على ألا يتجاوز عدد ركاب الرحلة الواحدة، التي تبلغ مدتها 15 دقيقة، 3 أشخاص، مقابل بدل مادي قيمته 150 دولاراً تدفع نقداً.

وقال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن هدف الرحلات «تشجيع السياحة اللبنانية بطريقة جديدة، إضافة إلى دعم القوات الجوية».

وبعدما خسرت الليرة تدريجياً أكثر من 95 في المائة من قيمتها أمام الدولار، أصبح راتب الجندي العادي يعادل أقل من 100 دولار مقارنة مع نحو 800 دولار قبل بدء الأزمة في صيف العام 2019. واضطرت قيادة الجيش قبل عام إلى حذف اللحوم من وجبات العسكريين، قبل أن تعتمد تقشفاً كبيراً في موازنتها.

واتفق نحو 20 بلداً في مؤتمر باريس على تقديم مساعدة عاجلة للجيش لدوره «الأساسي في استقرار البلاد».

ورفع الجيش وفق مصادر فرنسية إلى المجتمعين «حاجات محددة جداً» على صعيد المواد الغذائية من حليب وطحين وغيرهما وأدوية، إضافة إلى قطع غيار لصيانة العتاد ووقود، تقدر قيمتها «بعشرات ملايين اليورو».

وغالباً ما تُخصّص مساعدات مماثلة لدول غارقة في النزاعات أو تواجه كوارث طبيعية. وتعكس الاحتياجات الملحة «الطابع الحرج» للوضع داخل المؤسسة العسكرية، التي حذّرت قيادتها مراراً من تداعياتها على القيام بواجباتها العسكرية في حال ازداد الوضع سوءاً.

وقال قائد الجيش جوزيف عون، وفق مقطع مصور نشرته قيادة الجيش على «تويتر» الشهر الحالي: «نقوم بالمستحيل حتى نخفف المعاناة والأعباء الاقتصادية عن العسكر».

ومنذ انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب)، يعتمد الجيش إلى حدّ كبير على مساعدات غذائية، أبرزها من فرنسا ومصر والولايات المتحدة وتركيا. كما قدّمت دول أخرى مساعدات طبية ووقود، بينها العراق.

المصدر: الشرق الأوسط