الفصائل العراقية في مهب الريح.. خيار الدولة أم الولاء الخارجي؟

0
الفصائل العراقية في مهب الريح.. خيار الدولة أم الولاء الخارجي؟

تلعب الفصائل العراقية الموالية لـ إيران دورًا محوريًا بوصفها إحدى أبرز أدوات النفوذ الإقليمي لطهران. فهذه المليشيات الشيعية المسلحة، التي يُقدَّر عددها بأكثر من ستين فصيلاً، ترتبط بإيران بعلاقات تمويل وتسليح وتدريب، ما يجعلها — وفق خصومها — الذراع التنفيذية لمشروع نفوذ إقليمي يسعى إلى ترسيخ حضور إيراني قوي داخل العراق.

وقد تعاظم نفوذ هذه الفصائل مع مرور السنوات نتيجة حضورها الواسع عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا وإعلاميًا، ما نقلها من مجرد مجموعات مسلحة إلى لاعب مؤثر في القرار العراقي، وقوة لها وزنها في المشهد السياسي والأمني.

خيار الدولة أم الولاء الخارجي؟

يرى مراقبون أن بإمكان هذه الفصائل أن تلعب دورًا إيجابيًا في استقرار العراق إذا وضعت ولاءها الكامل للدولة العراقية ومؤسساتها، بدلاً من الارتباط بقوى خارجية. فذلك قد يسهم في الحد من العنف والدمار وتقليل معاناة المدنيين الذين دفعوا ثمن الصراعات السياسية والعسكرية لسنوات طويلة.

كما أن تعزيز استقلال القرار العراقي قد يفتح المجال أمام تنمية اقتصادية وسياسية أكثر استقرارًا، بعيدًا عن التجاذبات الإقليمية التي أثّرت سلبًا على أمن البلاد واستقرارها.

ويعتقد بعض المحللين أن استقرار العراق الكامل قد لا يتوافق مع حسابات بعض القوى الإقليمية، إذ إن عراقًا قويًا ومستقلًا اقتصاديًا وسياسيًا قد يحدّ من نفوذ تلك القوى في المنطقة. وفي المقابل، يرى آخرون أن التعاون المتوازن بين الدول يمكن أن يحقق مصالح مشتركة دون الإضرار بسيادة أي طرف.

مرحلة مراجعة العلاقات؟

تتزايد الدعوات داخل العراق لمراجعة طبيعة العلاقة بين الفصائل المسلحة والدولة، والتركيز على بناء مؤسسات قوية قادرة على حماية البلاد وتحقيق التنمية. ويؤكد كثيرون أن مستقبل العراق يعتمد على وحدة قراره الوطني واستقلاله، لا على الاصطفافات الإقليمية.

وفي النهاية، يبقى السؤال المطروح: هل تتجه هذه الفصائل نحو ترسيخ دور الدولة العراقية وتعزيز استقرارها، أم تستمر في الارتباط بمحاور خارجية قد تُبقي البلاد في دائرة التوتر والصراع؟

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *