النيابة العامة التونسية تتحفظ على الصحافي زياد الهاني… والنقابة تندد

0
النيابة العامة التونسية تتحفظ على الصحافي زياد الهاني... والنقابة تندد

قال نافع ‌العريبي، محامي الصحافي التونسي زياد الهاني، إن النيابة العامة أمرت اليوم الجمعة بالتحفظ على موكله، في خطوة يقول منتقدون إنها تصعيد لحملة ​أوسع على الأصوات المستقلة والمعارضة في ظل حكم الرئيس قيس سعيد.

ويأتي التحفظ على الهاني بينما تحذر منظمات حقوقية ونشطاء من تزايد المحاولات لتضييق الخناق على ما تبقى من الأصوات المستقلة منذ أن حل سعيد البرلمان المنتخب عام 2021 وبدأ الحكم بالمراسيم، في خطوة وصفتها المعارضة بأنها انقلاب.

وقال محاميه إن الهاني احتجز بسبب نشره ‌مقالة انتقد فيه القضاء.

وانتقد ‌الهاني في مقالة نشرها على “​فيسبوك” حكماً ⁠قضائياً ​على صحافي وضابط ⁠أمن. وقضى الصحافي ثلاث سنوات ونصف السنة في السجن، بينما قال الهاني إن الضابط توفي في سجنه. وبرأت محكمة التعقيب لاحقاً الرجلين.

وقال الهاني في المقالة التي أورد محتواها قبل ذلك ضمن مداخلة في كلية الحقوق بتونس “ضحيتهم الصحافي خليفة القاسمي وضابط بالحرس. قضاة. لكنهم مجرمون”.

وفي عام 2022، قام الرئيس ⁠قيس سعيد بحل المجلس الأعلى للقضاء وعزل ‌عشرات القضاة، وهي خطوة قالت ‌المعارضة إنها قوضت استقلال القضاء وحولته ​إلى هيئة تتلقى تعليمات ‌مباشرة من السلطة التنفيذية.

وينفي سعيد هذه الاتهامات، قائلاً إنه ‌حارب الفساد داخل القضاء، وإن المحاكم أصبحت مستقلة الآن.

وقال رئيس نقابة الصحافيين زياد دبار لـ”رويترز”، “التحفظ على الهاني هو أمر عبثي، وهو خطوة أخرى تهدف إلى ترهيب الصحافيين”، مضيفاً أن عدداً من الصحافيين ‌يقبعون حالياً في السجن، وأن ما لا يقل عن 15 آخرين يواجهون ملاحقات قضائية”.

وزادت ⁠حرية التعبير ⁠في البداية بعد انتفاضة عام 2011 التي أطاحت الرئيس السابق زين العابدين بن علي وأطلقت شرارة ما عُرف بالربيع العربي.

لكن منتقدين يقولون إن تركيز قيس سعيد للسلطات في يده منذ عام 2021، والمراسيم التي أصدرها منذ ذلك الحين أدت إلى تفكيك الضمانات الديمقراطية وسهلت ملاحقة الصحافيين.

ويقبع قادة الأحزاب المعارضة الرئيسة في تونس داخل السجن إلى جانب عشرات السياسيين والصحافيين والنشطاء ورجال الأعمال، بتهم تتعلق بالتآمر على الدولة وغسل الأموال والفساد.

ويقول سعيد إنه لن يكون ديكتاتوراً، ​وإن الحريات مضمونة في ​تونس، لكنه يؤكد أن لا أحد فوق المساءلة، بصرف النظر عن اسمه أو منصبه.

المصدر: اندبندنت عربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *