اليمن.. بدء دمج النخبة الحضرمية في الأمن ودهم معسكرات لتهريب أفارقة
أعلنت السلطات اليمنية، الخميس، بدء دمج قوات النخبة الحضرمية في أجهزة الأمن بمحافظة حضرموت شرقي البلاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وترسيخ سلطة الدولة، بالتوازي مع حملة أمنية استهدفت شبكات تهريب مهاجرين في محافظة أبين جنوباً.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” أن الإدارة العامة للأمن والشرطة في وادي وصحراء حضرموت دشّنت عملية الدمج، بحضور مسؤولين محليين وأمنيين، حيث أكد وكيل المحافظة لشؤون الوادي والصحراء جمعان بارباع أهمية دعم الأجهزة الأمنية وتعزيز جاهزيتها لحفظ الأمن والاستقرار.
كما شدد وكيل وزارة الداخلية لقطاع الخدمات المدنية عبد الماجد العامري على أهمية هذه الخطوة، مشيراً إلى الموقع الاستراتيجي لحضرموت وضرورة تعزيز قدرات قواتها الأمنية في ظل التحديات الراهنة.
ويأتي دمج قوات النخبة الحضرمية، التي ينتمي أفرادها إلى أبناء المحافظة، ضمن جهود أوسع لإعادة تنظيم المؤسسات الأمنية وتوحيدها تحت سلطة الدولة، بعد استعادة الحكومة السيطرة على حضرموت في يناير الماضي.
وفي سياق متصل، نفذت السلطات في أبين حملة أمنية استهدفت مواقع تهريب المهاجرين غير النظاميين، حيث تم ضبط عدد من المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في ظل تزايد تدفق المهاجرين الأفارقة إلى اليمن، والذي بلغ نحو 60 ألف مهاجر منذ مطلع العام 2026.
وتعكس هذه التحركات الأمنية جهوداً متزايدة لتعزيز الاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجهها البلاد. كما تأتي في وقت تحاول فيه الدولة الحد من الفوضى والشبكات غير القانونية التي ازدهرت خلال سنوات الحرب.
في المقابل، يرى مراقبون أن هذه الجهود تكتسب أهمية أكبر في ظل استمرار تهديدات جماعة الحوثي في مناطق أخرى من البلاد، حيث ساهمت سياسات الجماعة في إضعاف مؤسسات الدولة وتعقيد المشهد الأمني. فبينما تعمل الحكومة على إعادة بناء الأجهزة الأمنية وتثبيت الاستقرار في المناطق المحررة، لا تزال مناطق سيطرة الحوثيين تعاني من اختلالات أمنية واقتصادية، ما ينعكس على مجمل الوضع في اليمن ويزيد من التحديات أمام تحقيق الاستقرار الشامل.
المصدر: وكالات
