انفجار 25 أبريل/نيسان في ميناء الشهيد رجائي ببندر عباس والتأثير الكارثي على الاقتصاد الإيراني… بقلم/ ياسين أرسلان

1
انفجار 25 أبريل/نيسان في ميناء الشهيد رجائي ببندر عباس والتأثير الكارثي على الاقتصاد الإيراني... بقلم/ ياسين أرسلان

بقلم/ ياسين أرسلان

لقد شلّ انفجار 25 أبريل/نيسان في ميناء الشهيد رجائي ببندر عباس الاقتصاد الإيراني، واستخدم الخبراء ووسائل الإعلام عبارات مثل “اليوم الذي توقف فيه قلب التجارة الإيرانية عن النبض” أو انفجار “دفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار”.

وبعض ما قاله الخبراء ووسائل الإعلام لوصفه:

ميناء رجائي، الذي كان يستقبل 85% من حركة الحاويات، و55% من إجمالي التجارة، و70% من عبور البضائع في البلاد، تحول الآن إلى رماد، وستظل آثار هذه الكارثة لا تُعوّض لسنوات.

كان هذا الميناء، الذي يغطي مساحة 2400 هكتار بطاقة استيعابية سنوية تبلغ 6.2 مليون وحدة حاويات، أكبر ميناء تجاري في إيران. بفضل 40 رصيفًا نشطًا واتصالاته مع 80 ميناءً دوليًا، وفّر نسبة عالية من واردات السلع الأساسية مثل القمح والأرز والأدوية.

كان هذا الميناء يُناول ما بين 80 و100 مليون طن من البضائع سنويًا، مع تخصيص 60 إلى 70% منها للنقل الإقليمي. أما الآن، فقد أدى تدمير البنية التحتية الرئيسية، مثل 18 رافعة جسرية ومستودعات وخطوط سكك حديدية داخلية، إلى توقف الأنشطة التجارية تمامًا.

أدى توقف 70% من واردات السلع الأساسية إلى انخفاض حاد في العرض وزيادة تكاليف النقل بنسبة تصل إلى 30% بسبب نقل البضائع إلى موانئ أصغر وأقل كفاءة. وهذا يعني تضخمًا هائلاً، مع احتمال ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل القمح والأرز بنسبة تصل إلى 50%.

فيما يتعلق بالنقل والتجارة الخارجية، فبعد الأضرار التي لا يمكن إصلاحها الناجمة عن انفجار ميناء رجائي، يمكن أن تستوعب دول المنطقة ما لا يقل عن 40% من النقل الإقليمي لإيران، مما يقلل بشكل كبير من عائدات العملات الأجنبية.

قد يؤدي توقف صادرات النفط من مضيق هرمز، والتي يعتمد 30% منها على البنية التحتية لميناء رجائي، إلى انخفاض عائدات النفط بنسبة تصل إلى 20%. هذا يعني عجزًا أكبر في الميزانية، وانخفاضًا محتملًا في قيمة الريال بنسبة 15% في الأشهر المقبلة، وزيادة في فقر أكثر من 60% من سكان إيران الذين يعيشون بالفعل تحت خط الفقر.

دعونا لا ننسى أن هذا الانفجار أودى بحياة 70 شخصًا على الأقل وأصاب أكثر من 1000 آخرين فيما نسبته السلطات الإيرانية إلى “الإهمال” و”عدم الالتزام بقواعد السلامة”. هذه هي طريقة النظام في التستر على السبب الحقيقي، والذي كما نعلمه ووفقًا للتقاريرهو احتواء تلك الحاويات على مادة كيميائية تُستخدم كوقود للصواريخ. فإذا كان الأمر إهمالًا واستخفافًا بقواعد السلامة كما يزعمون، فماذا يعني ذلك بالنسبة لنظام يضع مثل هذه المواد الخطيرة والمتفجرة على مقربة من شعبه؟ الجواب بكل بساطة هو من أجل بقاء النظام على قيد الحياة وتطويرأسلحة وصواريخ لتلبية هذا الغرض والذي سيبقى دائما اهتمامهم الأول والأخيرقبل شعبهم الفقير.

ومع ذلك، لن يقف الشعب الإيراني مكتوف الأيدي. إن الديكتاتورية الدينية المتطرفة التي استمرت في تدمير إيران منذ ظهورها تواجه الآن انفجارًا من نوع مختلف؛ غضب ومقاومة شرسة لشعب يرفض العيش تحت الظلم والاستبداد. الشعب الإيراني عازم على بناء إيران الغد الحرة والمزدهرة من خلال مقاومة هذا الفساد والإستغلال الذي طال أمده.

المصدر: وكالات

1 thought on “انفجار 25 أبريل/نيسان في ميناء الشهيد رجائي ببندر عباس والتأثير الكارثي على الاقتصاد الإيراني… بقلم/ ياسين أرسلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *