بلينكن يتهم الصين بارتكاب «إبادة جماعية» ضد الإيغور

بلينكن يتهم الصين بارتكاب «إبادة جماعية» ضد الإيغور

اتهم أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي، الصين، بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بحق مسلمي الإيغور في إقليم تشنجيانغ، داعياً المجتمع الدولي إلى الاتحاد ضدها وإدانتها.
وقال بلينكن خلال الإعلان عن التقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر لعام 2021 الصادر من وزارة الخارجية الأميركية، إن الصين تستخدم العنف ضد أقلية الإيغور، متهمها بأنها تحتجز أكثر من مليون شخص في 1200 معسكر للاعتقال الجماعي. وقال إن كثيراً من هؤلاء يتعرضون للعنف الجسدي والاعتداء الجنسي والتعذيب، ويعملون مرغمين في إنتاج الملابس والإلكترونيات ومعدات الطاقة الشمسية والمنتجات الزراعية.
وأضاف: «نواصل دعوة شركائنا في جميع أنحاء العالم للانضمام إلينا في إدانة الإبادة الجماعية التي ترتكبها الصين، والجرائم ضد الإنسانية في تشنجيانغ، واتخاذ خطوات لمنع السلع المصنوعة من العمل القسري من دخول سلاسل التوريد الخاصة بنا… إذا كنا جادين في إنهاء الاتجار بالبشر، فيجب علينا أيضاً العمل على استئصال العنصرية النظامية، والتمييز على أساس الجنس، وأشكال التمييز الأخرى، وبناء مجتمع أكثر إنصافاً». وأفاد بلينكن بأن «الاتجار بالبشر جريمة مروعة وأزمة عالمية، وهي مصدر هائل للمعاناة الإنسانية، غالباً ما تكون مخفية عن الأنظار، والأرقام الدقيقة يصعب أحياناً تحديد التقدير الذي نستشهد به في كثير من الأحيان»، مقدّراً ضحايا الاتجار بالبشر إلى ما يقرب من 25 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. وقال: «يضطر الكثيرون إلى العمل في تجارة الجنس، ويُجبرون على العمل في المصانع أو الحقول أو الانضمام إلى الجماعات المسلحة، كما أن الملايين من ضحايا الاتجار هم من الأطفال، هذه الجريمة إهانة لحقوق الإنسان، والكرامة الإنسانية».
وأشار إلى أن التقرير الذي تصدره وزارة الخارجية هذا العام أجرى تقييماً على 188 دولة بما في ذلك الولايات المتحدة، ولاحظ تقدم بعض الدول في التصنيف السنوي، وهو ما اعتبره مشجعاً، بالمقابل «انزلقت بعض الدول الأخرى إلى الأسفل وتراجعت إلى الخلف»، ملقياً الضوء على آثار جائحة كورونا التي دفعت كثيراً من الأشخاص إلى ظروف اقتصادية صعبة، وجعلتهم أكثر عرضة للاستغلال، مضيفاً: «يستخدم المتاجرون ضد البشر الإنترنت لتجنيد الضحايا المحتملين، لذلك كان للوباء تأثير حقيقي على هذه المعركة». وقال التقرير إن هناك فئة لا تطبق الأنظمة والتشريعات بل تغض الطرف عن الممارسات والانتهاكات، وتضم 17 دولة مثل إيران، وسوريا، والصين، وروسيا، وأفغانستان، وبورما، وكوبا، وغيرهم. واعتبر التقرير أن جائحة كورونا سببت تداعيات غير مسبوقة على حقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية على مستوى العالم، بما في ذلك الاتجار بالبشر، وعرقلت التدخلات الحالية والمخطط لها لمكافحة الاتجار، وأدت إلى انخفاض تدابير الحماية وتوفير الخدمات للضحايا وتقليل الجهود الوقائية، وإعاقة التحقيقات ومحاكمة المتاجرين بالبشر.
وأضاف: «أظهر استطلاع أجراه مكتب تابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن ما يقرب من 70 في المائة من الناجين من الاتجار بالبشر من 35 دولة أفادوا بأن وضعهم المالي قد تأثر بشدة بفيروس كورونا، وعزا أكثر من الثلثين تدهور صحتهم العقلية بسبب عمليات الإغلاق التي تفرضها الحكومة».

المصدر: الشرق الأوسط