تخبط إيراني حول استهداف دول الجوار… «الحرس» يتجاهل «اعتذار» بزشكيان ويهدد بتوسيع الأهداف
كشفت التطورات الأخيرة عن ارتباك واضح داخل مؤسسات الحكم في طهران بشأن استهداف دول الجوار، بعدما اضطر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى تقديم اعتذار لتلك الدول مع دخول الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثاني.
ورغم تعهد بزشكيان بوقف الهجمات على دول المنطقة ما لم تُستخدم أراضيها لشن عمليات ضد إيران، واصلت القيادات العسكرية في المقابل إطلاق تهديدات بتوسيع نطاق الأهداف. كما أقرّ بأن الحرس الثوري اتخذ قرارات ميدانية حساسة عقب مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من كبار القادة في الأيام الأولى للحرب.
وأثار هذا الاعتذار جدلاً واسعاً داخل طهران، حيث سارع مسؤولون نافذون إلى التشكيك فيه. فقد أكد رئيس السلطة القضائية وعضو مجلس القيادة المؤقت غلام حسين محسني إجئي أن “الهجمات الشديدة ستستمر”، مبرراً ذلك بأن “جغرافيا بعض دول المنطقة وُضعت في خدمة العدو”. كما شددت غرفة عمليات هيئة الأركان على أن أي موقع يُستخدم ضد إيران “سيُعتبر هدفاً مشروعاً”، وهو الموقف ذاته الذي كرره رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
ويأتي هذا التباين الحاد في المواقف بالتزامن مع تصعيد عسكري غير مسبوق، إذ تشن إسرائيل غارات مكثفة على طهران ومدن إيرانية أخرى، بينما تواصل إيران إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد في المنطقة، ما ينذر باتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن تبرير طهران استهداف دول الجوار بحجة وجود قواعد أو مصالح عسكرية أجنبية بات يُستخدم كغطاء لتوسيع الهجمات خارج حدودها. فقد طالت الضربات الإيرانية في عدة دول خليجية منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية مثل المطارات والفنادق ومحطات تحلية المياه والموانئ، إضافة إلى مناطق سكنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار واسعة. ويرى منتقدون أن مثل هذه الهجمات لا تزيد إلا من تعريض دول المنطقة لخطر التصعيد والدمار، وتدفع الشرق الأوسط نحو صراع أوسع قد يدفع ثمنه المدنيون والاقتصاد الإقليمي.
المصدر: وكالات
