توسع حوثي خارج اليمن: ماذا تفعل إيران في السودان وشرق أفريقيا؟

0
توسع حوثي خارج اليمن: ماذا تفعل إيران في السودان وشرق أفريقيا؟

تشير تقارير إقليمية ودولية متقاطعة إلى أن جماعة الحوثيين توسّع نطاق نشاطها خارج الأراضي اليمنية، في تحرك مرتبط بدعم سياسي ولوجستي من إيران، خصوصًا باتجاه السودان ودول شرق أفريقيا الواقعة على البحر الأحمر.

بحسب مصادر دبلوماسية، تعمل إيران على تعزيز حضورها في البحر الأحمر عبر دعم حلفائها، في محاولة لاستثمار الأهمية الاستراتيجية للممر المائي الذي يُعد أحد أهم خطوط الملاحة العالمية. ويأتي الحوثيون ضمن أبرز الأدوات التي تعتمد عليها طهران في هذا المجال، خصوصًا في ظل موقعهم الجغرافي المطل على مضيق باب المندب.

السودان… نقطة عبور متزايدة الأهمية

يتزامن صعود نفوذ الحوثيين خارج اليمن مع تقارير تتحدث عن تعزيز التواصل بين طهران وبعض الجهات داخل السودان. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن حالة الاضطراب الأمني والسياسي في السودان أوجدت بيئة خصبة لأنشطة خارجية، من بينها تحركات يُشتبه بارتباطها بإيران، تسمح بتمرير مساعدات أو تسهيلات لوجستية يستفيد منها الحوثيون.

كما تقول مصادر أمنية إن بعض المناطق الساحلية في السودان تشهد منذ سنوات نشاطًا لشبكات تهريب، وباتت أكثر انفتاحًا أمام تدخلات إقليمية، بما في ذلك تحركات مرتبطة بالحوثيين.

وإن الاهتمام الإيراني–الحوثي لا يتوقف عند السودان. فدول شرق أفريقيا مثل جيبوتي وإريتريا والصومال أصبحت في دائرة المتابعة، كونها تشكل امتدادًا مباشرًا لخطوط الملاحة المتجهة من وإلى البحر الأحمر. وتشير التحليلات إلى أن إيران تستفيد من هشاشة بعض هذه الدول لتعزيز ارتباط الحوثيين بنقاط ساحلية قريبة من اليمن، سواء لأغراض مراقبة أو نقل أو تنسيق لوجستي.

أهداف استراتيجية

يرى محللون أن إيران تعمل على توسيع دور الحوثيين خارج اليمن بهدف:

توسيع نطاق نفوذها الإقليمي في منطقة ذات أهمية حساسة.

خلق أوراق ضغط سياسية واقتصادية في البحر الأحمر.

تعزيز وضع الحوثيين في أي مفاوضات مستقبلية بشأن الأزمة اليمنية.

مواجهة نفوذ قوى إقليمية أخرى من خلال تموضع استراتيجي في القرن الأفريقي.

انعكاسات إقليمية

تحذّر جهات دولية من أن أي توسع مرتبط بالحوثيين في السودان أو شرق أفريقيا قد يؤدي إلى زيادة التوتر في البحر الأحمر، ويفتح الباب أمام مخاطر جديدة على الملاحة الدولية. كما قد ينعكس سلبًا على جهود الاستقرار في اليمن، إذ يمنح الحوثيين متنفسًا إضافيًا يطيل أمد الصراع.

وبينما يستمر الصراع داخل اليمن، تتجه الأنظار إلى النشاط المتزايد للحوثيين خارج حدود البلاد. ومع تنامي الحديث عن دور إيراني في دعم هذا التمدد، تبدو منطقة البحر الأحمر على أعتاب مرحلة جديدة من التعقيد الجيوسياسي، وسط مخاوف من اتساع نطاق التأثير على الأمن الإقليمي والدولي.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *