حكومة كردستان العراق: ميليشيات خارجة عن القانون تستهدف حقول النفط والغاز في محاولة لتدمير البنية التحتية للعراق
أعربت حكومة إقليم كردستان العراق عن قلقها الشديد إزاء تصاعد الهجمات التي تستهدف حقول النفط والغاز ومصافي الطاقة في الإقليم، متهمةً ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون بالوقوف وراء هذه الاعتداءات التي تهدد أمن الطاقة والبنية التحتية الحيوية في البلاد.
وقالت الحكومة إن هذه الهجمات المتكررة تشكل محاولة ممنهجة لضرب قطاع الطاقة في العراق، ليس فقط في إقليم كردستان، بل على مستوى الاقتصاد الوطني بأكمله، نظراً لما تمثله هذه المنشآت من أهمية استراتيجية لتأمين الكهرباء والطاقة ودعم الاقتصاد العراقي.
استهداف ممنهج للبنية التحتية
وخلال الفترة الأخيرة، تعرضت عدة مواقع نفطية وغازية في الإقليم لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، ما أدى إلى أضرار مادية وتعطيل جزئي في بعض العمليات الإنتاجية. وترى حكومة الإقليم أن هذه الاعتداءات لا يمكن اعتبارها حوادث معزولة، بل هي جزء من حملة منظمة تستهدف إضعاف البنية التحتية للطاقة في العراق.
وأكد مسؤولون في الإقليم أن هذه المنشآت لا تخدم إقليم كردستان فقط، بل تمثل جزءاً أساسياً من منظومة الطاقة العراقية، حيث تسهم في تزويد مناطق واسعة بالكهرباء والوقود، فضلاً عن دورها في دعم الاقتصاد الوطني عبر صادرات النفط والغاز.
تهديد للاستقرار الاقتصادي
ويرى خبراء أن استمرار استهداف منشآت الطاقة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة، إذ يعتمد العراق بشكل كبير على قطاع النفط والغاز كمصدر رئيسي للإيرادات. كما أن أي اضطراب في إنتاج الطاقة قد ينعكس سلباً على إمدادات الكهرباء والصناعة والاستثمارات الأجنبية.
كما أن هذه الهجمات تثير مخاوف المستثمرين الدوليين الذين يعملون في قطاع الطاقة في الإقليم، حيث قد تؤدي التهديدات الأمنية المستمرة إلى إبطاء المشاريع الاستثمارية أو دفع بعض الشركات إلى إعادة تقييم وجودها في المنطقة.
دعوات لحماية المنشآت الحيوية
وفي هذا السياق، دعت حكومة إقليم كردستان الحكومة الاتحادية في بغداد والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حازمة لحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في العراق، ومحاسبة الجهات التي تقف وراء هذه الهجمات.
وأكدت أن استمرار نشاط الميليشيات المسلحة خارج إطار الدولة يمثل تحدياً كبيراً لسيادة القانون ولجهود إعادة بناء الاقتصاد العراقي، مشددة على أن حماية قطاع الطاقة يجب أن تكون أولوية وطنية لضمان استقرار البلاد ومستقبلها الاقتصادي.
بالنهاية.. فإن قطاع النفط والغاز في العراق يبقى أحد أهم الركائز التي يعتمد عليها الاقتصاد الوطني، ولذلك فإن أي تهديد يستهدف هذا القطاع قد تكون له آثار بعيدة المدى على الاستقرار الاقتصادي والتنمية.
وفي ظل هذه التحديات، يرى مراقبون أن تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية يعد خطوة أساسية لضمان حماية البنية التحتية للطاقة ومنع تكرار الهجمات التي تهدد مستقبل العراق الاقتصادي.
المصدر: وكالات
