صندوق النقد الدولي: اضطرابات مضيق هرمز تزيد التضخم وترهق النمو في دول الخليج وإيران

0
صندوق النقد الدولي: اضطرابات مضيق هرمز تزيد التضخم وترهق النمو في دول الخليج وإيران

أظهرت تقديرات جديدة لصندوق النقد الدولي أن اضطرابات مضيق هرمز والحرب في المنطقة ستترك آثاراً قاسية على اقتصادات الخليج وإيران خلال عام 2026، مع ارتفاع التضخم وتراجع النمو بصورة ملحوظة.

ويرى الصندوق أن استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، وتعطل حركة التجارة والطاقة، سيؤدي إلى زيادة كلفة النقل والتأمين وارتفاع أسعار النفط والسلع، ما سينعكس مباشرة على اقتصادات المنطقة. كما تعتمد شدة هذه التداعيات على مدة الحرب وحجم الاضطرابات، مع افتراض أن تبدأ الأوضاع بالتحسن تدريجياً بحلول منتصف 2026.

وكان الاقتصاد الإيراني الأكثر تضرراً. إذ يتوقع الصندوق أن ينكمش الناتج المحلي الإيراني بنسبة 6.1% خلال عام 2026، بعد أن كان الاقتصاد قد سجل انكماشاً بنسبة 1.5% في عام 2025. ويعكس هذا التراجع آثار الحرب، إضافة إلى الضغوط التي فرضها إغلاق مضيق هرمز، والعقوبات، وتراجع الإنتاج والاستثمار.

أما في منطقة الخليج، فتشير التقديرات إلى أن قطر ستكون الأكثر تضرراً، إذ من المتوقع أن يسجل اقتصادها انكماشاً بنسبة 8.6% في 2026، بعدما كانت التوقعات السابقة تشير إلى نمو إيجابي. ويرتبط ذلك بشكل أساسي بتأثر صادرات الغاز والطاقة نتيجة اضطراب الملاحة.

وتأتي العراق في المرتبة الثانية من حيث حجم الضرر، إذ تحولت توقعات نموه من 3.6% إلى انكماش بنسبة 6.8% خلال 2026. ويعكس ذلك حجم اعتماد الاقتصاد العراقي على تصدير النفط عبر الخليج، وتأثره المباشر بأي اضطراب في مضيق هرمز.

كما تشمل قائمة الدول المتضررة أيضاً الكويت والبحرين، اللتين يتوقع أن تدخلا في حالة نمو سلبي خلال العام المقبل. أما السعودية والإمارات، فمن المتوقع أن تشهدا تباطؤاً واضحاً في النمو، من دون أن تنزلقا إلى الانكماش.

إلى جانب تباطؤ النمو، يحذر صندوق النقد الدولي من موجة تضخم جديدة في المنطقة. وكانت إيران صاحبة أكبر زيادة متوقعة في التضخم، مع ارتفاع يقدر بـ13.7 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة. كما ستشهد البحرين زيادة بأكثر من 1.5 نقطة مئوية، تليها قطر بأكثر من نقطة واحدة.

ومن المتوقع أيضاً أن ترتفع معدلات التضخم في العراق والإمارات والكويت والسعودية وسلطنة عمان، نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والنقل، وتأثر التجارة الإقليمية بإغلاق مضيق هرمز أو تقييد الحركة فيه.

وتبرز هذه الأرقام حجم الضرر الذي ألحقته الأزمة بالمشرق والخليج، إذ لم يؤد إغلاق مضيق هرمز إلى الإضرار بإيران وحدها، بل ألحق خسائر واسعة بجميع الاقتصادات العربية المرتبطة به. كما تؤكد الأزمة مدى خطورة استخدام المضائق والممرات البحرية كورقة ضغط سياسية، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على النمو والوظائف والأسعار في المنطقة بأكملها.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *