في الذكرى الأولى لاغتيال هشام الهاشمي.. حملات عراقية لمحاسبة القتلة وعدم إفلاتهم من العقاب

في الذكرى الأولى لاغتيال هشام الهاشمي..  حملات عراقية لمحاسبة القتلة وعدم إفلاتهم من العقاب

إلى جانب الاستذكارات الحزينة والمؤثرة التي صدرت عن ناشطين وحقوقيين عراقيين في الذكرى الأولى لاغتيال الباحث والخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي، تسعى جماعات الحراك وناشطون في عواصم أوروبية وغربية إلى تنظيم حملة «عدم الإفلات من العقاب» وإلى الخروج بمظاهرات ووقفات احتجاجية، وضمنها الوقوف أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي خلال الأيام القليلة المقبلة للمطالبة بالقصاص من الجناة.
ونظم ناشطون وصحافيون وأكاديميون، أمس (الأربعاء)، وقفة احتجاجية في ساحة التحرير وسط بغداد، للمطالبة بالكشف عن قتلة الهاشمي الذي اغتيل في مثل هذه الأيام (6 يوليو – تموز) من العام الماضي أمام منزله بمنطقة زيونة في بغداد. وتميز الهاشمي بمعرفته الدقيقة بتفاصيل الجماعات المسلحة، سواء تلك المرتبطة بـ«داعش» والتنظيمات الجهادية، أو المرتبطة بإيران و«حرسها الثوري». ورغم زيارة رئيس الوزراء الكاظمي لمنزل الهاشمي بعد ساعات من اغتياله وتعهده لأسرته بملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة، فإن ذلك لم يحدث ولم يكشف عن نتائج التحقيق، وسط تشكيك جماعات الحراك والناشطين بقدرة السلطات على تقديم الجناة إلى العدالة، بالنظر لانتمائهم إلى جهات وفصائل ميليشياوية نافذة. والتشكيك عادة ما يدفع السلطات العراقية إلى إصدار البيان تلو الآخر للتشديد على جديتها في ملف الاغتيالات الذي طال العشرات من دون نتائج تذكر؛ حيث أكد مدير قسم الإعلام والعلاقات في وزارة الداخلية اللواء سعد معن، أول من أمس، مواصلة الوزارة متابعة ملف اغتيال الهاشمي قبل عام من الآن أمام منزله وسط العاصمة بغداد.
وقال معن، في تصريح صوتي مقتضب، إن «الحكومة العراقية والأجهزة الأمنية مستمرة بمتابعة ملف اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي، ولن يكن لنا جهد إلا بالوصول إلى قتلة الهاشمي».
وفي معرض تبريره لقضية تأخير الإعلان عن قتلة الهاشمي، ذكر معن أن «كل قضية لها ملابساتها، فبعض القضايا يتم الوصول إلى الجناة خلال ساعات وبعضها خلال سنة أو سنتين، لكن الأهم أن هناك دعماً وجهداً حكومياً للوصول إلى الجناة».
ويتردد بين أوساط الناشطين في بغداد ومحافظات وسط وجنوب البلاد التي خرجت بمظاهرات واسعة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019، وسقط فيها أكثر من 550 قتيلاً وأكثر من 20 ألف جريح، فضلاً عن عمليات الاغتيال التي طالت أكثر من 30 ناشطاً، كلام شبه مؤكد عن أن السلطات العراقية «تتعمد عدم الكشف» عن المتورطين في أعمال القتل والاغتيال كي تتحاشى الدخول في مواجهات خطيرة مع الفصائل والميليشيات المسلحة المتهمة بالضلوع في تلك الأعمال.
بدوره، قال زعيم حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، تعليقاً في معرض تعليقه على ذكرى اغتيال الهاشمي: «لا أعتقد أن الدوافع والجهة التي تقف وراء اغتيال الهاشمي لا يمكن كشفها بسهولة».
وأضاف الخزعلي مستذكراً علاقته بالهاشمي: «في أكثر من جلسة نقاش جمعتنا، وجدته إنساناً مؤدباً ومستمعاً جيداً وباحثاً جيداً».

المصدر: الشرق الأوسط