في محاولة من التصعيد.. «كتائب حزب الله» العراقية تهدد باستهداف قوات أي دول أوروبية تشارك في حرب إيران داخل العراق والمنطقة
أعلنت «كتائب حزب الله»، كبرى الفصائل المسلحة العراقية، مقتل قيادي بارز فيها، وهددت ما تعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، فجر الخميس، بأن مصالح وقوات أي دول أوروبية تشارك في ما وصفته بـ«العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران» ستكون «عُرضة للاستهداف» داخل العراق والمنطقة.
وكان القيادي البارز في «كتائب حزب الله» أبو حسن الفريجي، قتل بضربة جوية استهدفت مركبته في منطقة «جرف الصخر» أحد المعاقل الرئيسية للكتائب جنوب محافظة بابل. وقال بيان للكتائب إن الفريجي وشخصاً آخر كان معه في السيارة قُتلا معاً إثر استهداف العجلة التي كانا يستقلانها، مبيناً أن «طائرة مسيّرة استهدفت عجلة من نوع (لاندكروزر) تابعة للحشد الشعبي أمام منطقة أبو لوكة في ناحية الإسكندرية» جنوب محافظة بابل.
وتأتي هذه الحادثة ضمن تصاعد الهجمات على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق خلال الأيام الماضية، خصوصاً في محافظات وسط وجنوب البلاد، حيث شهدت محافظة بابل استهدافات متكررة لمواقع «الحشد»، خصوصاً في مناطق جرف الصخر والإسكندرية، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى سابقاً، بينما تستمر الجهات الأمنية العراقية بفرض إجراءات تعزيز الحماية، وتأمين المناطق الحيوية؛ لمنع مزيد من الخسائر.
وكان رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أمر بإعفاء أي قيادة أمنية أو عسكرية يحصل في قاطعها خرق أمني. وفي هذا السياق فقد أمر ليل الأربعاء بإعفاء مسؤولي الأجهزة الاستخبارية كافة في قاطع عمليات سهل نينوى؛ إثر تكرار الخروقات هناك.
الفصائل تُوسّع عملياتها
وأعلنت الفصائل المسلحة العراقية توسيع تهديداتها لتشمل أوروبا، في وقت تحاول الدبلوماسية العراقية ترميم علاقات العراق مع دول الجوار، في تحد جديد أمام البلاد التي تديرها حكومة تصريف أعمال بسبب استمرار الخلافات التي لم تنجح القوى السياسية في تجاوزها لكي تشكل حكومة جديدة برغم مرور نحو ثلاثة شهور على إجراء الانتخابات.
وأعلنت الفصائل في بيان لها يوم الخميس أن «المشاركة الأوروبية تجعل تلك الدول عدواً لشعوبنا ومقدساتنا». وقالت إن «واشنطن وتل أبيب تحشدان حلفاءهما وتسعيان إلى استقدام دعم أوروبي للانخراط في الحرب»، محذراً من أن أي تورط أوروبي سيقابل بتوسيع دائرة الأهداف.
وبالرغم من الضربات التي تلقتها الفصائل العراقية في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك استهداف قادتها، فإنها كثفت نشاطها في العراق تحت مظلة «المقاومة الإسلامية في العراق»، عبر تبني عمليات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة ضد ما تسميه «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.
المصدر: وكالات
