كيم وشي يتعهدان بتعزيز العلاقات في الذكرى الستين لمعاهدة الصداقة

كيم وشي يتعهدان بتعزيز العلاقات في الذكرى الستين لمعاهدة الصداقة

تعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بالارتقاء بعلاقاتهما إلى «مرحلة جديدة» مع احتفال البلدين بالذكرى الستين لمعاهدة صداقة بينهما، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكورية الرسمية، اليوم (الأحد).

والصين هي الحليف القديم لكوريا الشمالية والداعم الاقتصادي لها وقد نشأت علاقتهما في الحرب الكورية عندما أرسل ماو تسي تونغ ملايين «المتطوعين» للجم قوات تقودها الولايات المتحدة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ووقّع البلدان معاهدة صداقة وتعاون ومساعدة متبادلة في حال وقوع هجوم مسلح في 11 يوليو (تموز) 1961، وصف ماو خلالها العلاقة الوثيقة بأنها كقرب «الشفاه من الأسنان».

وشهدت العلاقات توتراً على مر السنين بسبب طموحات بيونغ يانغ النووية المتزايدة. لكن مع توقف المفاوضات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، تحرك البلدان لتعزيز تحالفهما. وكتب كيم في رسالته إلى شي «رغم الوضع الدولي المعقّد بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة، تزداد الثقة وتصبح الصداقة بين كوريا الديمقراطية والصين أقوى يوماً بعد يوم».

في الرسالة التي نقلتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية شدد كيم على دور الاتفاق «في ضمان السلام والاستقرار في آسيا وبقية أرجاء العالم فيما أصبحت القوى المعادية يائسة أكثر في تحدياتها وتحركات التعطيل».

وكتب شي قائلاً إنه ينوي إضفاء «مزيد من السعادة» على البلدين والشعبين «مع قيادة علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين بثقة إلى مرحلة جديدة».

ويتناقض ذلك مع الأجواء التي كانت سائدة في العلاقة بين الرجلين قبل سنوات قليلة. فقد اضطر كيم الذي خلف والده في ديسمبر (كانون الأول) 2011، إلى الانتظار حتى مارس (آذار) 2018 ليلتقي شي للمرة الأولى. ومنذ ذلك الحين التقى الزعيمان خمس مرات.

ويشكل تبادل الرسائل هذا أحدث مؤشر إلى تجدد الروابط بين الدولتين الجارتين، يقول محللون إنه موجّه إلى الولايات المتحدة مع توقف المفاوضات النووية بين بيونغ يانغ وواشنطن وتفاقم التوتر بين الأخيرة وبكين.

وقال بارك وون – غون، الأستاذ في الدراسات الكورية الشمالية في جامعة «أيوها وومنز يونيفرسيتي»: «إنه زواج مصلحة. العلاقات بين الحلفين شابتها اختلافات منذ انتهاء الحرب الكورية ولن يثقا يوماً أحدهما بالآخر فعلاً». لكنه أضاف أن كل منهما يحتاج إلى الآخر للتعامل مع واشنطن «وكلما زاد التقارب بينهما زادت صعوبة نزع الأسلحة النووية الكورية الشمالية».

المصدر: الشرق الأوسط