ما هو الزهايمر؟… بقلم/ سملى فاروق

ما هو الزهايمر؟… بقلم/ سملى فاروق

بقلم/ سملى فاروق

ما هو الزهايمر ؟

الزهايمر هو اضطراب عصبي متفاقم يؤدي إلى تقلص الدماغ وموت خلاياه ، كما ان داء الزهايمر هو السبب الأكثر شيوعا للخرف . لانه يتضمن انخفاضاً مستمراً في القدرة على التفكير والادراك التام ، وفي المهارات السلوكية والاجتماعية مما يؤثر بالسلب على الحياه الشخصية والمهنية للمصاب .
مرض الزهايمر ليس مرحلة طبيعية في مرحلة الشيخوخة ولكن احتمال الاصابه به يتزايد مع تقدم العمر . نحو 5% من الأشخاص في سن (65 – 74 ) يعانون من مرض الزهايمر . كما أن نسبة المصابين بالزهايمر بين الأشخاص في سن 85 عاماً .
أثبتت الدراسات أن الولايات المتحدة يعيش بها حوالي 5.8 ملايين شخص مصاب بداء الزهايمر في سن 65 فيما فوق ، ومنهم 80 % بعمر 75 فيما فوق ومن بين نحو 50 مليون شخص مصاب بالخرف على مستوى العالم يقدر أن نسبه المصابيين بداء الزهايمر منهم تتراوح بين 60 % إلى 70 % .

أعراض الزهايمر:

في البداية قد يكون الشخص المصاب بداء الزهايمر واعياً بوجود صعوبة في تذكر الأشياء وتنظيم الأفكار .
في المرحلة الأولى من الزهايمر يظهر فقدانا طفيفاً في الذاكرة وحالات من الارتباك والتشوش ، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى ضرر مستديم لا يمكن إصلاحه في قدرات المريض العقلية كما يقضي على قدرته على التذكر والتفكير المنطقي وعلى التعلم والتخيل .
فقدان الذاكرة وهي ليست مواجهه صعوبة في تذكر الأمور الطبيعية مثل نسيان مكان شئ ما أو محاولة تذكر معلومة معينة وإنما هي تفاقم في مشاكل الذاكرة لدى مرضي الزهايمر .
المصابون بمرض الزهايمر يواجهون بعض المشاكل تتمثل في:
يكرر نفس الكلمات والجمل
تكرار العبارات والأسئلة مراراً وتكراراً
الضياع في الاماكن حتى المألوفة لديهم
عدم تذكر أسماء أفراد الأسرة والأشياء المستخدمه يومياً في نهاية المطاف .
وضع الممتلكات في غير أماكنها بل قوموا بوضعها في أماكن غير منطقية
مواجهه مشكلة في العثور على الكلمات الصحيحة لتعريف الأشياء أو للتعبير عما يدور بداخلهم .
فقدان الاحساس بالوقت والمكان
مشاكل في التفكير المجرد
قد لا يستطيعون المحافظة على موازنتهم المالية وهي مشكلة قد تتطور إلى صعوبة معرفة الارقام والتعامل معها

التغيرات في شخصية المصاب:
الاكتئاب
الانسحاب الاجتماعي
التقلبات المزاجية
اللامبالاة
العناد المتزايد
انعدام الثقة بالاخرين
الانطواء
العدوانية والخوف

أسباب الزهايمر:

الزهايمر ليس نتيجه لعامل واحد فقط ، بل يعتقد العلماء أن مرض الزهايمر ناتج عن مزيج من عوامل وراثية وعوامل أخرى تتعلق بالبيئة وبنمط الحياة ، كما أن السبب وراء هذا المرض ليس مفهوماً تماما ولكن بشكل أساسي .
ولكن يحدث في أقل من 1 % بسبب تغيرات وراثية تتسبب في الاصابة بالمرض حيث ينتج عنها عادة ظهور المرض في منتصف العمر .
ويركز الباحثون الذين يحاولون فهم الإصابة بداء الزهايمر على دور نوعين من البروتينات:
اللويحات : يمثل بيتا اميلويد جزءاً من بروتين أكبر وعندما تتجمع هذا الأجزاء معاً يكون لها تأثير ساماص في الخلايا العصبيه كما تعطل الاتصال بين الخلايا وتشكل هذه العناقيد ترسبات اكبر تسمى لويحات أميلويد التي تتضمن أيضاً بقايا خلوية أخرى
الحبيكات :تؤدي بروتينات تاو دورا معينا في الدعم الداخلى للخلية العصبية ونظام النقل الخاص بها في العناصر بها لجمل العناصر الغذائية والمواد الأساسية الأخرى .
السن : مرض الزهايمر يظهر عادة فوق سن ال 65 عاماً لكن يمكن ان يظهر في حلات نادرة جداً حتى قبل سن 40 عاما .
نسبة انتشار المرض بين الاشخاص الذي تتراوح اعمارهم بين 65 – 74 عاما هي أقل من 5 % أما الذين في سن 85 عاما وما فوق كبار السن فغن نسبة انتشار الزهايمر تصل إلى 50 % .
العوامل الوراثية :إذا كان في العائلة مرضى بالزهايمر فإن احتمال إصابة أبناء العائلة من الدرجة الاولى مثل ( البنات – الابناء – الأشقاء – الشقيقات ) بالمرض هو أعلى قليلاً ، لكن بدأ العلماء يلاحظون بضع طفرات جينية تزيد من خطر الغصابة في عائلات معينه
الجنس : النساء أكثر عرضه بالاصابة بالمرض عن الرجال والسبب وراء ذلك أن النساء يعشن سنوات أكثر .
نمط الحياة : العوامل التي تزيد من خطر الاصابة بأمراض القلب تزيد أيضا من خطر الاصابة بمرض الزهايمر . تتمثل في:
ضغط الدم المرتفع
فرض الكولسترول في الدم
السكري غير المتوازن .

تشخيص الزهايمر:

يستطيع الأطباء بنسبة 90 % تشخيص مرض الزهايمر تشخيصاً دقيقاً ولكن يمكن تشخيص هذا المرض نهائياً بعد الموت باستخدام الفحص المجهري للكشف عن اللويحات والحبيكات .
للتمييز بين الزهايمر وبين فقدان الذاكرة يعتمد الأطباء على الاختبارات الآتية:
اختبارات علم نفس عصبي neuropsychology
فحوصات مخبرية
اختبارات مسح الدماغ ( ويمكن استخدام التصوير المقطعي باإصدار البوزيتروني positron emission tomography )

علاج الزهايمر:

يقوم الأطباء بوصف الأدوية في بعض الأحيان للحد من الأعراض التي غالباً ما تصاحب مرض الزهايمر بما في ذلك القدرة على النوم . القلق . التخبط . الاكتئاب . الأرق لكن نوعين فقط من الأدوية ثبتت نجاعتهما في إبطاء التدهور العقلي الناجم عن مرض الزهيمر وهما من مثبطات إنزيم كولينستيراز .

العلاجات البديلة:

فيتامين إي ( vitamin E ( أظهرت عدد من الأبحاث أن فيتامين E قد يؤدي إلى إبطاء تطور المرض في حين بينت أبحاث أخرى أنه غير مفيد ، كما يحذر الأطباء من تناول جرعات عالية من فيتامين E لأنه يزيد من خطر الموت جراء أمراض القلب .

الوقاية من الزهايمر:

هناك بعض التجارب التي أجريت على البشر من خلال تطعيمات ضد مرض الزهايمر ، ولكن تم غيقافها قبل بضع سنوات لان بعض المشاركين في التجارب ممن حصلوا على اللقاح أصيبوا بالتهاب حاد في الدماغ .
كما ان المواظبة على النشاط البدني والعقلي والاجتماعي من شأنها أن تقلل مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر .
كذلك المحافظه قدر الامكان على صحه القلب يقلل من خطر الإصابه بالزهايمر .