إيران: إخماد حريق ميناء رجائي قد يستغرق 20 يوماً
وقال المتحدث باسم «منظمة إدارة الأزمات»، حسين ظفري، لوكالة «إيلنا» العمالية، إن الإخماد الكامل لحريق ميناء رجائي في بندر عباس قد يستغرق من 15 إلى 20 يوماً؛ نظراً إلى طبيعة الحاويات، موضحاً أن العملية تشمل فتح الحاويات، وتبريدها، وإخماد الحريق فيها بشكل كامل بالماء، قبل نقلها.
وأشار إلى تحسن ملحوظ في الوضع، مؤكداً أن الحريق أصبح تحت السيطرة، وأنه يجري احتواء بؤره المتبقية، رغم استمرار تصاعد الدخان من بعض الحاويات المقاومة للاشتعال.
وصرح: «نلاحظ اليوم (الثلاثاء) كثافة أكبر للدخان الأبيض مقارنة بأمس (الاثنين)، مما يعدّ مؤشراً إيجابياً؛ إذ إن الدخان الأبيض – بوصفه بخار ماء – يدل على انحسار الحريق، بينما يشير الدخان الأسود إلى استمرار الاشتعال، وفقاً لتوصيف رجال الإطفاء».
وأضاف أن «فرق (الهلال الأحمر) والطب الشرعي والشرطة تتابع البحث عن المفقودين، فقد سُجّل حتى الآن 22 مفقوداً، فضلاً عن 22 جثة متفحمة لم تُعرّف بعد، وتعمل الجهات المختصة في الطب الشرعي على تحديد هوياتها».
وأعلن محافظ هرمزجان أن تنظيف موقع الانفجار في ميناء رجائي سيستغرق أياماً عدة، وقد تمتد عملية نقل الحاويات المتضررة إلى نحو أسبوعين.
وقال مختار سلحشور، المسؤول المحلي في «الهلال الأحمر» الإيراني، مساء الاثنين، في تصريحات للتلفزيون الرسمي: «جرت السيطرة على الحريق، ولم يتبقَّ سوى تنظيف المنطقة المتضرّرة»؛ وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقع الانفجار، الذي سُمع دويّه على بعد عشرات الكيلومترات، السبت في أحد أرصفة الميناء القريب من مدينة بندر عباس الكبرى على مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس إنتاج النفط العالمي، على بعد نحو ألف كيلومتر من طهران.
وقال محمد عاشوري، محافظ هرمزجان (جنوب) حيث يقع المرفأ، في تصريحات تلفزيونية مساء الاثنين، إن «فرضية العمل التخريبي عارية من الصحة».
«إهمال» أم «عمل تخريبي»؟
وأشارت مصلحة الجمارك في المرفأ إلى أن حريقاً بمستودع لتخزين مواد كيميائية خطيرة قد يكون سبب الحادثة.
وقال عاشوري إن «دخاناً تصاعد في بادئ الأمر من الموقع، قبل أن يتحوّل تدريجاً إلى حريق… تسبّب في انفجار قويّ».
وعزا وزير الداخلية، إسكندر مؤمني، مساء الاثنين، الأمر إلى «وقوع تقصير، خصوصاً عدم الالتزام بالإجراءات الأمنية، وإهمال».
وأعلنت لجنة التحقيق في الحادث، الاثنين، عن وجود «إهمال واضح» في تطبيق معايير السلامة والدفاع المدني.
وأكدت اللجنة ورود بيانات غير دقيقة بشأن طبيعة الشحنة، مشيرة إلى أن التحقيقات ما زالت جارية بمشاركة الجهات الأمنية والقضائية، وأن تحديد الأسباب الدقيقة يتطلب تحليلات فنية ومخبرية شاملة.
وأمر المرشد الإيراني، علي خامنئي، الأحد، بإجراء تحقيق «للكشف عن أي إهمال أو تعمد» وراء الحادث، في إشارة إلى أن السلطات لا تستبعد أنها عملية تخريب.
ووقع الحادث في الوقت الذي بدأت فيه إيران جولة ثالثة من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة في سلطنة عمان، لكن ليس هناك أي مؤشر على وجود صلة بين الأمرين.
مع ذلك، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب محمد مهدي شهرياري، الثلاثاء: «حتى الآن لم تتضح أبعاد هذه الحادثة المؤسفة»، مضيفاً: «قد تكون ناجمة عن أخطاء غير مقصودة أو إهمال فني، لكن هناك أيضاً من يطرح فرضية العمل التخريبي».
وأوضح شهرياري في حديث لموقع «رويداد24» الإخباري، أن «الحادث ربما نجم عن استخدام طائرات مسيّرة صغيرة، كما أن احتمال التفجير المتعمد أو وجود عناصر متسللة، لا يمكن استبعاده».
المصدر: الشرق الأوسط
