الأمم المتحدة: 18% من سكان لبنان (831 ألف) نازحون نتيجة الحرب بين اسرائيل وحزب الله
أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنّ 18% من سكان لبنان اليوم صاروا نازحين، على خلفية العدوان الإسرائيلي المتواصل على حزب الله منذ الثاني من مارس/ آذار الجاري. يأتي ذلك استناداً إلى بيانات وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء، التي أشارت إلى أكثر من 831 ألف نازح مسجّل، حتى بعد ظهر أمس الأحد، في حين يمضي المتحدّث باسم جيش الاحتلال في إصدار أوامر إخلاء جماعية لسكان جنوبي لبنان وشرقيه وضاحية بيروت الجنوبية، وصفتها أكثر من منظمة حقوقية بأنّها “جريمة حرب”.
وأشارت المفوضية بالتالي إلى “أعداد غير مسبوقة”، محذّرةً من “الاحتياجات الإنسانية الطارئة والمتزايدة” نتيجة هذا النزوح الكبير، يُذكر أنّ التقديرات تؤشّر إلى أعداد أكبر من تلك المسجّلة على المنصّة اللبنانية الرسمية، وهو ما تناولته المتحدّثة باسم المفوضية في لبنان دلال حرب، في تصريحات إعلامية أخيرة، مع العلم أنّ وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيّد لفتت بدورها إلى تخطّي عدد النازحين الفعلي المليون، في أكثر من مرّة.
وتتزايد أعداد النازحين الذين تهجّرهم آلة الحرب الإسرئيلية وتصعيد حزب الله بوتيرة لم تُعهَد من قبل. فقبل أيام فقط، كانت نسبة هؤلاء 14% وفقاً لحسابات المجلس النرويجي للاجئين، الذي أصدر تقريراً يوم الجمعة الماضي أفاد فيه بأنّ شخصاً واحداً من بين كلّ سبعة أشخاص في لبنان صار نازحاً، استناداً إلى البيانات الرسمية بشأن النازحين المسجّلين حينها. أضاف المجلس، في سياق متصل، أنّ أوامر الإخلاء الإسرائيلية شملت مناطق تغطّي مساحة تُقدَّر بـ1.470 كيلومتراً مربّعاً، أي 14% من مجمل مساحة لبنان، مع العلم أنّ هذه المعطيات لا تشمل مناطق عدّة وُجّهت إليها أوامر مستجدّة بعد إصدار التقرير.
ويُسجَّل هذا التزايد مع أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي يصدرها المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي تأتي شاملة في معظم الأحيان. ولعلّ مشاهد النازحين الذين افترشوا أرصفة بحر بيروت، ومساحات عامة أخرى في العاصمة وفي غيرها، أوضح دليل على ذلك، في حين تفيد الجهات الرسمية بأنّ مراكز الإيواء التي تمكّنت من فتحها بلغت بمعظمها طاقتها القصوى، ولا سيّما في بيروت وفي صيدا جنوبي البلاد.
المصدر: وكالات
