الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء لسكان مدينة غزة ويعلن عن “منطقة إنسانية” جنوب القطاع
دعا الجيش الإسرائيلي صباح السبت سكان مدينة غزة للانتقال إلى “منطقة إنسانية” جنوبا، تحسبا لهجوم بري واسع النطاق على المدينة، في إطار عملياته العسكرية الموسعة.
ووجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي “إلى سكان مدينة غزة وكل المتواجدين فيها”، قال فيها “ابتداء من هذه اللحظة وبهدف التسهيل على من يغادر المدينة، نعلن منطقة المواصي (جنوب) منطقة إنسانية”.
وأضاف “اغتنموا الفرصة للانتقال إلى المنطقة الإنسانية في وقت مبكر، وانضموا إلى الآلاف الذين انتقلوا إليها بالفعل”.
وقال “يخصص شارع الرشيد كطريق إنساني حيث وفي هذه المرحلة يمكنكم المغادرة عبره بسرعة وبالمركبات دون تفتيش بالإضافة إلى ذلك، تُجرى أعمال ترميم في المستشفى الأوروبي، وذلك لتمكين تقديم خدمات طبية أفضل للسكان”.
وتقدر الأمم المتحدة أن نحو مليون نسمة يسكنون في مدينة غزة ومحيطها، وتحذر من “كارثة” في حال قامت إسرائيل بشنّ هجوم واسع النطاق على المدينة.
ورغم أنّ حركة حماس وافقت في آب/أغسطس على مقترح لاتفاق هدنة وإطلاق سراح الرهائن، إلا أنّ الحكومة الإسرائيلية تطالب الحركة بإلقاء سلاحها وإطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، والتنازل عن السيطرة الأمنية على القطاع، من بين أمور أخرى.
ووفق أدرعي، فإنّ “المنطقة الإنسانية” التي صنّفتها إسرائيل “لتوسيع المناورة البرية في مدينة غزة والاستيلاء على معاقل الإرهاب التابعة لحماس”، تضم “بنى تحتية إنسانية حيوية مثل مستشفيات ميدانية وخطوط مياه ومرافق تحلية مياه إلى جانب توفير متواصل لمواد غذائية وخيم وأدوية ومواد طبية التي سيتم ادخالها بتنسيق بين وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق والمجتمع الدولي”.
وأضاف أنّ “جهود إدخال المساعدات الإنسانية للمنطقة وملاءمة البنى التحتية ستستمر بشكل متواصل بتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتوازي مع توسيع المناورة البرية”.
يذكر أنه منذ أشهر، أعلنت منظمات دولية وهيئات أممية، إضافة إلى شهادات لسكان، أن لا مكان آمن على كامل مساحة القطاع، الذي يقدر بأن الجيش الإسرائيلي بات يسيطر على أكثر من 70% من أراضيه، وسط قصف مستمر لم يستثن المستشفيات والبنى التحتية المدنية الرئيسية.
المصدر: مونت كارلو الدولية
