القطاع الصحي في غزة على “شفير الانهيار التام” ومستشفيات غزة باتت “مصيدة للموت”.. حملة دولية للكشف عن مصير مدير مستشفى كمال عدوان

مستشفيات غزة باتت مصيدة للموت.. وحملة دولية للكشف عن مصير مدير مستشفى كمال عدوان

بعد اقتحام القوات الإسرائيلية له وحرقه وإخراج الجرحى قسراً منه، بات مستشفى كمال عدوان في جباليا شمال غزة رمزاً ونقطة علامة للواقع الصحي المتهالك، ويعد خروجه عن الخدمة بمثابة انهيار للقطاع الصحي في مناطق شمال غزة عموماً، فيما نددت الأمم المتحدة بالممارسات الإسرائيلية في مستشفيات القطاع واعتبرت أن إدعاءات إسرائيل حولها “فضفاضة ومبهمة”، بالتزامن تتعالى الأصوات المنادية بالكشف عن مصير د. حسام أبو صفية مدير المستشفى.

القطاع الصحي في غزة على “شفير الانهيار التام” والمستشفيات أصبحت “مصيدة للموت” للفلسطينيين

وبعد إخراج كمال عدوان عن الخدمة، أصدرت الأمم المتحدة تقريراً يفيد بأن الوضع الصحي كارثي في القطاع، وأن القطاع الصحي بات “على شفير الانهيار التام”، منددة بممارسات إسرائيل حيال مشافي غزة التي باتت “تفاقم القلق حيال امتثال إسرائيل للقانون الدولي”.

كما يذكر التقرير أرقاماً وصفتها الأمم بالكارثية من عدد العاملين في القطاع الصحي الذين استهدفتهم الضربات الإسرائيلية، إذ قُتل عدد كبير من الأطباء والممرضين والعامليين الصحيين في 136 ضربة إسرائيلية استهدفت نحو 27 مستشفى و12 منشأة صحية.

فيما أكد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أن مستشفيات غزة أصبحت “مصيدة للموت” بالنسبة للفلسطينيين بدل من أن تكون ملاذاً وملجأً لهم، على الرغم من أنها محمية بموجب القانون الدولي.

وعلى الصفحة الرسمية للمفوضية الأممية على منصة إكس، قال تولكر إن “الآثار الكارثية لنمط الهجمات الإسرائيلية على مستشفيات غزة ومحيطها، والتي قد يصل بعضها إلى حد جرائم الحرب، موثقة في تقرير لمفوضية حقوق الإنسان”.

فيما شددت المفوضية على ضرورة أن يكون هناك “مساءلة كاملة عن جميع الانتهاكات التي وقعت في المستشفيات”، وأكد فولكر أنه “يجب أن تمنح إسرائيل الأولوية، بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، لضمان وتيسير حصول السكان الفلسطينيين على الرعاية الصحية الملائمة، ولجهود التعافي وإعادة الإعمار في المستقبل”.

وفق تقرير أممي: الادعاءات الإسرائيلية حول مستشفيات غزة “غامضة وفضفاضة”

وكسائر مستشفيات القطاع التي دمرتها إسرائيل، حولت قوات الجيش المشفى إلى ركام بعد عملية عسكرية طالته تحت نفس بند الاتهام “المستشفيات تعد مقرات لنشاط حركة حماس”.

وعن الإدعاءات الإسرائيلية حول مستشفيات القطاع، أصدرت الأمم المتحدة تقريراً، يوم الثلاثاء، قالت فيه إن هذه الإدعاءات “غامضة ومبهمة”.

وقالت مفوضية حقوق الإنسان الأممية أن “إسرائيل لم توفر سوى القليل من المعلومات لإثبات هذه الإدعاءات.. تبقى غامضة وفضفاضة ومتناقضة في بعض الأحيان”.

د.أبو صفية رمزاً لصمود الفلسطينيين و”بطل برداء أبيض”..

ولطالما وجه د.حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان، نداءات للمجتمع الدولي بالتدخل قبل فوات الأوان لإيقاف العملية العسكرية الإسرائيلية الكمكثفة على مناطق شمال القطاع منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى أن قامت قوات الجيش الإسرائيلي باقتحام المستشفى واعتقال أكثر من 240 شخصاً خلال عمليتها العسكرية وبينهم الدكتور أبو صفية.

ومنذ لحظة اعتقاله، انتشر الفيديو وصورة الدكتور وهو متوجهاً بردائه الطبي الأبيض، متوسطاً أكواماً من الركام والحطام والأنقاض نتيجة للقصف الإسرائيلي، قبل أن يسلم نفسه إلى قوات متمركزة في دبابة إسرائيلية موجهة مدفعها نحوه.

وبفعل “صموده وقيامه بواجبه الإنساني حتى الرمق الأخير” أشاد المغردون ب”صمود اسطوري” لأبو صفية، بينما تحولت صورته إلى “صورة ايقونية للصمود وسط الركام”، يقول مغردون.

دعوات للمسائلة والكشف عن مصير الأطباء

وطالبت منظمة الصحة العالمية بـ “الإفراج الفوري” عن مدير مستشفى كمال عدوان إلى جانب العديد من الأطباء مجهولين المصير، وانضمت إليها منظمة العفو الدولية ومفوضية حقوق الإنسان للأمم المتحدة في المناشدة.

وتعالت الأصوات من قطاع غزة للضغط دولياً على إسرائيل للكشف عن مصير الطبيب المعتقل، وناشد الدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة والإعلام الحكومي عبر مختلف القنوات الإعلامية بإطلاق سراحه.

بينما قاد عاملون في القطاع الطبي في بريطانيا ودول أخرى حول أنحاء العالم حملة دولية عبر منصات التواصل الاجتماعي تطالب بالكشف عن مصير أبو صفية متبنيةً وسم “أطلقوا سراح أبو صفية فوراً”، والذي اعتقلته قوات الجيش الإسرائيلي بعد اجتياح المستشفى وحرقه يوم 28 كانون الاول/ديسمبر 2024.

وما يزال مصير الدكتور أبو صفية مجهولاً، على الرغم من صدور تقارير إعلامية تفيد بان إسرائيل أوقفته في معسكر سيدي تيمان “سيء السمعة” في صحراء النقب.

ويفيد افراد من عائلته بورود شهادات تؤكد تعرض أبو صفية “للإهانة وسوء المعاملة واستخدامه كدرع بشري”.

المصدر: مونت كارلو الدولية